دعا رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي، اليوم الاثنين، إلى كشف حقيقة التقارير المتداولة بشأن إنشاء قاعدة عسكرية سرّية في صحراء النجف، معتبراً أن صحتها تمثل "اختراقاً خطيراً" يمس سيادة العراق ويستوجب مصارحة الرأي العام وتحديد المسؤوليات "بلا مواربة أو تبرير".

وقال الكاظمي، في تدوينة على منصة "إكس" تابعتها شبكة "الساعة"، إن "الدولة التي ترفع شعارات السيادة وحفظ الأمن لا ينبغي أن تُفاجأ بوقائع بهذا الحجم على أراضيها"، منتقداً ما وصفه بـ "إدارة الدولة بمنطق الصورة الإعلامية والانتصارات الدعائية، في وقت يكشف فيه الواقع عن هشاشة في السيطرة والقرار والرقابة".

وأكد أن "حماية العراق لا تتحقق عبر الخطابات أو الحملات السياسية، بل من خلال بناء دولة تمتلك قرارها وتفرض سلطتها على كامل الجغرافيا، وتُخضع السلاح للقانون، وتمنع تحويل البلاد إلى ساحة لتصفية الصراعات الإقليمية والدولية".

وأشار الكاظمي إلى أن "العراقيين دفعوا أثماناً باهظة بسبب الإنكار وغياب الشفافية"، مؤكداً أن "إدارة الملفات المصيرية بعقلية الهروب من المسؤولية لم تعد مقبولة"، مختتماً تدوينته بالقول: "وللحديث تتمة".

وفي السياق، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين أن "إسرائيل" أقامت موقعاً عسكرياً سرياً في الصحراء العراقية لدعم عملياتها ضد إيران، وأنها نفذت غارات جوية ضد قوات عراقية كادت أن تكتشف الموقع خلال مراحل مبكرة من الصراع، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة كانت على علم بوجود القاعدة.