كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، عن بروز رجل الأعمال العراقي علي الزيدي كأحد أبرز المرشحين لمنصب رئيس الوزراء في العراق، وسط صراع نفوذ متصاعد بين الولايات المتحدة وإيران حول شكل الحكومة المقبلة.
وذكرت الصحيفة في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلا عن الكاتب ديفيد كلاود، أن "الزيدي يحظى بدعم أميركي لافت وصل إلى دعوة مباشرة من الرئيس الأمريكي، مع تأكيد واشنطن أنها تقف معه حتى النهاية، مقابل شروط سياسية تتعلق بإبعاد الفصائل المدعومة من إيران من الحكومة المقبلة وتقليص نفوذ طهران في بغداد".
وأشار التقرير إلى أن "الزيدي، وهو شخصية سياسية غير معروفة ولم يشغل أي منصب حكومي سابق، واجه في وقت سابق إجراءات أمريكية، إذ حظرت وزارة الخزانة الأميركية في عام 2024 مصرفاً يملكه من التعامل بالدولار، على خلفية شبهات تتعلق بعلاقات مالية مع أطراف مرتبطة بالفصائل مدعومة من إيران، وهي اتهامات ينفيها البنك".
وأوضح أن "ترشيح الزيدي جاء بعد تعثر طرح أسماء سياسية أخرى، خصوصاً عقب تهديدات أميركية بقطع المساعدات عن العراق في حال ترشيح شخصيات مقربة من طهران، من بينها رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي".
وأضاف أن "الإطار التنسيقي، وهو تحالف سياسي شيعي، لجأ إلى الزيدي كخيار تسوية في أواخر الشهر الماضي، بعد مشاورات داخلية وخارجية شملت واشنطن وطهران، حيث أفادت مصادر بأنه تلقى اتصالات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان".
في المقابل، حذرت مصادر سياسية من "ضغوط إيرانية مضادة، إذ دعا قائد كبير في الحرس الثوري خلال زيارة إلى بغداد إلى عدم استبعاد قادة الفصائل من الحكومة المقبلة أو السعي لنزع سلاحهم".
كما نقل التقرير عن مسؤولين أمريكيين أن "واشنطن تطالب بإجراءات ملموسة ضد الفصائل، التي تتهمها بتنفيذ مئات الهجمات على مصالحها في العراق"، مشيرة إلى أن "الإدارة الأمريكية علّقت بعض المساعدات وتحويلات النفط خلال الحرب".
ويرى محللون أن أي "توجه للحد من نفوذ الفصائل في العراق يمثل مهمة شديدة التعقيد، نظراً لتغلغلها في الدولة والاقتصاد"، فيما حذرت تقارير من أن أي محاولة لنزع سلاحها قد تؤدي إلى تصعيد داخلي واسع".
وبحسب التقرير، فإن "الزيدي الذي بنى ثروته من القطاع المصرفي والمقاولات، يواجه تحدياً سياسياً كبيراً في تشكيل ائتلاف برلماني يضمن تمرير حكومته المقبلة، في ظل انقسام داخلي وضغوط إقليمية ودولية متصاعدة حول مستقبل السلطة في العراق".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام