شهدت أسعار الغاز الطبيعي في الأسواق الأوروبية، اليوم الاثنين، ارتفاعاً ملحوظاً لتصل إلى نحو 545 دولاراً لكل ألف متر مكعب، مدفوعة بتزايد المخاوف المرتبطة بأزمة مضيق هرمز والتوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.
وافتتحت العقود الآجلة الخاصة بشهر يونيو/حزيران على مؤشر "تي تي إف" الهولندي، الذي يُعد أكبر مركز لتداول الغاز في أوروبا، عند مستوى 550.20 دولاراً لكل ألف متر مكعب، مسجلة زيادة بلغت 2.6% مقارنة بجلسة التداول السابقة.
وبعد ساعات من بدء التداول، تراجعت الأسعار بشكل طفيف لتسجل 544.20 دولاراً، إلا أنها بقيت مرتفعة بنسبة 1.4% قياساً بسعر التسوية السابق البالغ 536.50 دولاراً لكل ألف متر مكعب.
وتشير بيانات الأسواق إلى أن أسعار الغاز في أوروبا قفزت خلال شهر آذار/مارس الماضي بنسبة قاربت 60% مقارنة بشهر شباط/فبراير، وذلك نتيجة تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط والمخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية.
وتجاوزت الأسعار حاجز 600 دولار لكل ألف متر مكعب للمرة الأولى منذ شباط/فبراير 2023، بحسب تقديرات وكالة "نوفوستي".
وفي المقابل، شهد شهر نيسان/أبريل انخفاضاً نسبياً في الأسعار بنسبة بلغت 14%، ليستقر متوسط السعر عند نحو 540 دولاراً لكل ألف متر مكعب، بعد موجة الارتفاع الحادة التي شهدتها الأسواق في الأشهر السابقة.
وسجلت أسعار الغاز أعلى مستوياتها خلال ذروة التوترات الإقليمية، عندما بلغت 853.7 دولاراً لكل ألف متر مكعب بتاريخ 19 آذار/مارس، عقب إعلان وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة، سعد الكعبي، تعرض خطَّين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة قطر للطاقة إلى أضرار داخل قطر.
يُذكر أن أسواق الغاز العالمية شهدت ارتفاعات قياسية خلال عامي 2021 و2022، وهي مستويات لم تُسجل منذ بدء تداول الغاز في أوروبا عام 1996، إذ بلغ الرقم القياسي التاريخي نحو 3892 دولاراً لكل ألف متر مكعب في ربيع عام 2022، بالتزامن مع اضطرابات الإمدادات العالمية وأزمات الطاقة المتلاحقة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام