كشفت صحيفة معاريف العبرية تفاصيل جديدة بشأن ما وصفته بـ"قاعدة إسرائيلية سرية" أُنشئت في صحراء العراق خلال الحرب التي شنتها "إسرائيل" ضد إيران أواخر شباط 2026، مؤكدة أن الحديث عن القاعدة كان خاضعاً لرقابة عسكرية مشددة قبل السماح بنشر المعلومات مؤخراً.

وبحسب التقرير، الذي ترجمته شبكة "الساعة"، فقد "ضمت القاعدة وحدات خاصة من قوات الكوماندوز التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، إضافة إلى فرق طبية متخصصة مجهزة لإجراء عمليات جراحية ميدانية متقدمة بهدف إنقاذ الطيارين أو الجنود المصابين في الحالات الحرجة".

وأشارت الصحيفة إلى أن "الجناح السابع في القوات الجوية الإسرائيلية، المسؤول عن تنسيق عمل الوحدات الخاصة، تولى نشر معظم القوات البرية داخل الموقع السري".

وفي سياق متصل، تحدثت الصحيفة عن "حادث أمني خطير وقع قرب نهاية مهام القاعدة، حين واجهت إحدى المروحيات الإسرائيلية صعوبة في الإقلاع بسبب عاصفة رملية قوية، ما أدى إلى انقلابها واصطدامها بمروحية أخرى نتيجة ضعف الرؤية والخطأ البشري".

ولم يسفر الحادث عن إصابات بشرية، لكنه تسبب بأضرار كبيرة لإحدى المروحيتين، بينما تم إصلاح الأخرى ميدانياً قبل نقل المروحية المتضررة إلى قاعدة “تل نوف” داخل إسرائيل لإعادة تأهيلها.

وكانت صحيفة "ذا وول ستريت جورنال"، قد ذكرت في تقرير سابق أن "إسرائيل" أقامت موقعاً عسكرياً سرياً داخل الصحراء العراقية لدعم عملياتها الجوية ضد إيران، مشيرة إلى أن الطيران "الإسرائيلي" نفذ ضربات ضد قوة عراقية اقتربت من الموقع خلال تلك الفترة.

وتعود الحادثة إلى آذار 2026، عندما تعرضت قوة عراقية أثناء تنفيذ مهمة استطلاعية في المناطق الصحراوية بين النجف وكربلاء لقصف جوي أدى إلى مقتل أحد المقاتلين وإصابة آخرين، وسط تضارب في الروايات بشأن طبيعة التحركات العسكرية التي شهدتها المنطقة، وما إذا كانت قد تضمنت عملية إنزال جوي لقوات أجنبية.

وتُعد المنطقة الصحراوية الممتدة بين محافظتي النجف وكربلاء من أكثر المناطق تعقيداً من الناحية الأمنية والجغرافية، نظراً لطبيعتها الوعرة التي تضم أودية عميقة وتلالاً صخرية وكثباناً رملية واسعة.