دعا أطباء وخبراء صحة في أوروبا، إلى تقليل استهلاك الأطعمة الفائقة المعالجة، محذرين من آثارها السلبية المتزايدة على صحة القلب والأوعية الدموية، ومؤكدين أن الاعتماد على الطهي المنزلي وتناول الطعام ببطء يمكن أن يسهم في الوقاية من الأمراض المزمنة.
وأوضح بيان صادر عن الجمعية الأوروبية لأمراض القلب أن "هذا النوع من الأطعمة بات يشكل مصدر قلق متصاعد للصحة العامة، نظراً لارتباطه بارتفاع معدلات السمنة وداء السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى زيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب".
وأشار الخبراء إلى أن "الأبحاث الحديثة أظهرت علاقة واضحة بين الإفراط في تناول الأطعمة الفائقة المعالجة وتزايد خطر الإصابة بأمراض القلب، حتى لدى أشخاص لا تبدو أنظمتهم الغذائية سيئة بشكل عام"، لافتين إلى أن "الإرشادات الغذائية الحالية في بعض عيادات القلب لا تزال لا تولي هذا العامل الاهتمام الكافي".
ودعا البيان الأطباء إلى "تشجيع المرضى على إعداد الطعام في المنازل بشكل منتظم، من خلال تقديم إرشادات غذائية عملية وتنظيم خطط الوجبات، أو إحالة الحالات التي تحتاج إلى دعم متخصص إلى اختصاصيي التغذية".
كما أوصى الخبراء بـ"التركيز على الأطعمة الغنية بالألياف والأقل معالجة، واعتماد أسلوب تناول الطعام ببطء ووعي، لما له من دور في تعزيز الشعور بالشبع والحد من الإفراط في الاستهلاك، إلى جانب أهمية الالتزام بمواعيد منتظمة للوجبات وتجنب تناول الطعام في ساعات متأخرة من الليل".
وشدد البيان على "ضرورة تقليل استهلاك المشروبات السكرية والوجبات الخفيفة المعلبة واللحوم المصنعة، باعتبارها من أبرز مصادر الأطعمة الفائقة المعالجة".
من جانبها، أوضحت الباحثة لويجينا غواستي أن "هذه الأطعمة، المصنوعة من مكونات صناعية وإضافات غذائية، باتت تحل تدريجياً محل الأنماط الغذائية التقليدية".
فيما أكدت الباحثة تريسي باركر أن "الأدلة العلمية تتزايد حول وجود ارتباط مباشر بين الأنظمة الغذائية الغنية بهذه المنتجات وارتفاع مخاطر أمراض القلب"، مشيرة إلى أن :تقليل استهلاك الكعك والبسكويت والوجبات الجاهزة مقابل الاعتماد على الوجبات المنزلية يعد خطوة مهمة لتحسين الصحة العامة، إلى جانب ضرورة تبني سياسات غذائية تسهّل الوصول إلى خيارات صحية أقل معالجة وأقل احتواءً على الملح والسكر".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام