افتتح نجيب ميقاتي، المكلف بتشكيل الحكومة اللبنانية، أولى استشارته النيابية في مقر البرلمان بالعاصمة بيروت، بلقاء رئيس مجلس النواب، نبيه بري، ساعياً إلى تشكيل حكومة "تنفذ المبادرة الفرنسية".
وأوضح بيان صادر عن الأمانة العامة للبرلمان، اليوم الثلاثاء، أن استشارات ميقاتي لتأليف الحكومة ستتواصل.
والإثنين، كَلَّفَ الرئيس اللبناني ميشال عون، "ميقاتي" بتشكيل حكومة جديدة في بلد يعاني أزمتين سياسية واقتصادية.
وفي أول تصريح له عقب تكليفه، قال "ميقاتي"، في كلمة ألقاها من القصر الجمهوري في بعبدا، إنه سيسعى إلى تشكيل حكومة "تنفذ المبادرة الفرنسية" التي يمكن أن تنقذ البلد مما هو فيه.
والمبادرة المقصودة، أطلقها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من بيروت، بعد أيام من انفجار مرفأ العاصمة اللبنانية، في الرابع من آب/أغسطس الماضي، لتشكيل حكومة جديدة.
وتنص المبادرة على تشكيل حكومة "مستقلين" غير حزبيين، على أن يتبع ذلك إصلاحات إدارية ومصرفية، لكنها فشلت آنذاك في الدفع نحو تشكيل حكومة جديدة، إذ رفضتها قوى سياسية، واعتبروها تدخلا بشؤون البلاد.
ومنتصف تموز/يوليو الجاري، أعلن الحريري اعتذاره عن عدم تشكيل الحكومة، بعدما تقدم بتشكيلتين وزاريتين إلى عون، لكن الأخير طلب تعديلا بالوزارات، وهو ما رفضه الحريري.
وطيلة نحو تسعة أشهر، حالت خلافات بين عون والحريري، دون تشكيل حكومة لتخلف حكومة تصريف الأعمال برئاسة حسان دياب، التي استقالت في العاشر من آب/أغسطس 2020، بعد ستة أيام من انفجار كارثي في مرفأ بيروت.
وتركزت الخلافات حول تسمية الوزراء المسيحيين، مع اتهام من الحريري ينفيه عون بالإصرار على الحصول لفريقه، على "الثلث المعطل"، وهو عدد وزراء يسمح بالتحكم في قرارات الحكومة.
و"ميقاتي" هو ثالث شخصية، بعد الحريري ومصطفى أديب، يكلفها عون بتشكيل حكومة بعد استقالة حكومة دياب، إثر انفجار المرفأ، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص وأصاب ما يزيد عن 6500 بجروح.
وزادت الأزمة السياسية الوضع سوءا في بلد يعاني منذ نحو عامين أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه الحديث، مع تدهور مالي ومعيشي، وانهيار للعملة المحلية مقابل الدولار، وشح في السلع الغذائية والأدوية والوقود.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام