كشفت دراسة حديثة نُشرت في المجلة الطبية البريطانية "BMJ" عن نتائج مشجعة لتقنية علاجية غير جراحية تُعرف بـ"التحفيز المتسارع المستمر لموجات ثيتا" (a-cTBS)، والتي تعتمد على التحفيز المغناطيسي للدماغ، في تحسين مهارات التواصل الاجتماعي لدى الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد.

وأوضحت الدراسة، التي أُجريت في الصين وشملت 200 طفل تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات، أن "هذه التقنية أسهمت في تحقيق تحسن ملحوظ لدى الأطفال الذين خضعوا للعلاج الفعلي مقارنة بمن تلقوا علاجاً وهمياً. واستمر التحسن لمدة شهر بعد انتهاء الجلسات العلاجية".

وتميزت التقنية "بقصر مدة العلاج، حيث استمرت الجلسات خمسة أيام فقط بواقع 10 جلسات يومياً، مع توجيه التحفيز إلى مناطق دماغية مرتبطة بالحركة واللغة والتفاعل الاجتماعي. كما سُجل تحسن متفاوت في القدرات اللغوية لدى الأطفال".

ورغم ظهور بعض الآثار الجانبية الخفيفة مثل الأرق أو عدم الراحة في فروة الرأس، فإنها اختفت دون تدخل طبي. وأشار الباحثون إلى وجود قيود على الدراسة، منها قصر فترة المتابعة واحتمال تأثر النتائج بعوامل نفسية.

وأكد خبراء "ضرورة عدم الاعتماد على هذه التقنية كبديل للعلاج التقليدي، بل كجزء من خطة علاجية متكاملة، إلى حين إثبات فعاليتها على المدى الطويل".