حذر عضو مجلس النواب العراقي يونادم كنا، من خطورة خروج القوات الأمريكية بشكل فوري من البلاد، كما استبعد تكرار سيناريو ما حصل في أفغانستان بالعراق.

وقال كنا في حديث صحفي، تابعته شبكة الساعة، إن خروج القوات الأمريكية بشكل فوري سيضعف قدرة القوات العسكرية العراقية في الدفاع عن البلد، لان أغلب الأسلحة اليوم لدى القوات العراقية هي أمريكية والغطاء الجوي هو أمريكي، بالتالي فلا نعلم بحال حصول هكذا خروج ماذا سيحصل من جماعات إرهابية كما حصل عام 2014 أو من دول الجوار".

وشدد على "أهمية معالجة ملف خروج القوات الأمريكية بأن تكون هناك بدائل مستقبلية لحماية أجواء العراق وارضه من طائرات وأسلحة ثقيلة وتكنولوجيا ودفاعات خصوصا أن هناك اتفاقية استراتيجية بين العراق وامريكا لم تفعل بشكلها الكامل وينبغي من خلالها معالجة هذه الثغرات".

وفيما يخص تكرار سيناريو ما حصل في أفغانستان بالعراق، بيّن كنا أن "وضع العراق يختلف عن افغانستان بشكل كبير، بالتالي فانه ينبغي أن تكون هناك جدولة لانسحاب القوات الأمريكية وليس الانسحاب المفاجئ والفوري، على اعتبار أن الخبراء الأمنيين يعلمون جيدا أن العراق أسير السلاح الأمريكي سواء بالجو والبر بالتالي فان المفاوض العراقي عليه ايجاد البديل التدريجي لتغطية الفراغ الذي سيتركه الخروج الأمريكي".

وفي تموز/ يوليو الجاري أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن أن 31 آب/أغسطس سيكون تاريخ انتهاء انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان، وقال في كلمة إن واشنطن حققت أهدافها في مكافحة التهديد الإرهابي في افغانستان

ونوه كنا على أن " بايدن لن يذهب لمثل الخيارات التي مضى بها في افغانستان، لان العراق أقرب إلى مركز الصراعات في منطقة الشرق الأوسط وهنالك أهمية له أكبر لدى واشنطن من افغانستان، إضافة إلى هنالك مصالح أكثر لواشنطن في العراق والخليج سواء بالطاقة والبترول بالتالي فإن جميع تلك العوامل لن تسمح لبادين بالذهاب إلى نفس خيارات ما حصل في أفغانستان".

 

وترفض بعض القوى السياسية الوجود الأمريكي، مطالبة الكاظمي باتخاذ خطوات جادة حيال ملف إخراج القوات الأمريكية المنتشرة في عدة قواعد في العراق.

 

ومن جانبه أكد وزير الخارجية فؤاد حسينخلال انطلاق جولة الحوار الاستراتيجي الرابعة في واشنطن، حاجة قوات بلاده إلى برامج التدريب والتسليح والتجهيز الأمريكية.

وبعد ساعات على كلمة الوزير، أعلنت "الهيئة التنسيقية للمقاومة العراقية" رفضها السماح بوجود أي جندي أجنبي على أراضي البلاد تحت عناوين مستشارين أو مدربين.

وتضم "الهيئة التنسيقية للمقاومة العراقية" فصائل مسلحة بعضها مرتبط بإيران، منها "كتائب حزب الله العراقي" و"عصائب أهل الحق" و"كتائب سيد الشهداء" و"حركة النجباء"، وتبنت سابقا هجمات ضد أهداف عسكرية أمريكية في البلاد.

وعادة ما تتعرض المواقع العسكرية التي تضم قوات أمريكية وسفارة واشنطن في بغداد إلى هجمات صاروخية، وتتهم الولايات المتحدة الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران بشن تلك الهجمات.