قال رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، في تصريح متلفز أنه تعرض لثلاث محاولات اغتيال فاشلة، مؤكداً  "لست قلقا أو خائفا"، وشدد على أنه سيواصل أداء مهامه وفق البرنامج الذي وضعه لإدارة البلاد.

و بشأن مباحثات سرية مباشرة بين إيران والولايات المتحدة استضافها العراق قبل أشهر، قال الكاظمي إن "الحوار الأمريكي الإيراني سيكون له انعكاسات على المنطقة بأكملها".

وأشار إلى أنه سيجري زيارة رسمية إلى طهران بعد أن يتسلم الرئيس المنتخب، إبراهيم رئيسي مقاليد الحكم في آب/أغسطس المقبل.

وأردف: "نحتاج لعلاقة دولة مع دولة مع إيران، واحترام خصوصية كل بلد"، و"نتحدث مع الجانب الإيراني بأن العراق بأشد الحاجة للاستقرار".

وفي ملف آخر، قال الكاظمي إن "هناك تحسنا في سبل الحوار مع تركيا بشأن ملف المياه"، وإن بغداد وأنقرة تخوضان حوارا جديا في هذا الملف.

وأكد أن "للعراق تعاونا أمنيا وعسكريا مع كل دول الجوار"، مشددا على التزام بلاده بعدم تهديد دول الجوار، مشدداً  "لن نسمح بأن نكون منطلقا لتهديد جيراننا".

وبشأن الانتخابات البرلمانية المبكرة، في العاشر من تشرين أول/أكتوبر المقبل، قال الكاظمي: "واهم من يعتقد أنني أسعى لتأجيل الانتخابات للذهاب لحكومة طوارئ، سنعمل بكل جد لإجراء الانتخابات في موعدها".

وأردف أنه متفائل بالانتخابات ويأمل بمشاركة جيدة تعيد الاعتبار للنظام البرلماني.

وهذه الانتخابات هي أحد مطالب احتجاجات شعبية بدأت بالعراق في تشرين أول/أكتوبر 2019.

وأعلن زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الخميس المنصرم، مقاطعته لهذه الانتخابات، معتبرا ذلك "حفاظا على ما تبقى من الوطن، وإنقاذا للوطن الذي أحرقه الفاسدون ومازالوا يحرقونه".

وبشأن هذه المقاطعة، قال الكاظمي: "نتفهم قرار الصدر بالانسحاب من الانتخابات، وندعوه للعودة عنه".

وأضاف: "نطلب من العراقيين المساهمة بالإصلاح عبر الانتخابات".

وبخصوص اعترافات نشرتها السلطات العراقية قبل يومين لأحد المتهمين باغتيال الكاتب والخبير الأمني هشام الهاشمي، قال الكاظمي: "كشفنا جميع المشاركين بالعملية، لكن بعضهم هرب إلى خارج العراق، وتم اعتقال أحد المجرمين".

وتابع أن "المجرم الذي أُلقي القبض عليه موظف في وزارة الداخلية (ضابط برتبة ملازم أول)، لكنه ينتمي لجماعات خارجة على القانون، والقضاء سيقول كلمته الحاسمة".

وفي تموز/يوليو 2020، اغتال مسلحون الهاشمي قرب منزله شرقي العاصمة بغداد، وسط استنكار محلي ودولي، ولم تتبن أي جهة هذه الجريمة.

ومنذ مايو/ أيار 2020، تتولى حكومة الكاظمي السلطة، خلفا لحكومة عادل عبد المهدي، الذي استقال أواخر 2019؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية تتهم النخبة السياسية الحاكمة بالفساد وانعدام الكفاءة والتبعية للخارج.