كشف المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم الخميس، عن تقديم مقترح يهدف إلى تفادي تأخر إقرار الموازنة العامة، محذراً من تداعيات اقتصادية سلبية في حال استمرار التأخير.

وقال صالح، في تصريح للوكالة الرسمية تابعته "الساعة"، إن "عدم إقرار الموازنة العامة، سواء الجداول المالية لعام 2025 ضمن قانون الموازنة الثلاثية أو موازنة 2026، ينعكس سلباً على مجمل النشاط الاقتصادي في البلاد".

وأوضح أن "أبرز هذه التداعيات تتمثل في تعطّل إطلاق المشاريع الاستثمارية الجديدة، وتباطؤ تنفيذ المشاريع القائمة بسبب غياب التخصيصات المالية، فضلاً عن اضطرار الحكومة إلى اعتماد قاعدة الصرف المؤقت (1/12) استناداً إلى قانون الإدارة المالية رقم (6) لسنة 2019 المعدل، ما يقيّد القدرة على التوسع في الإنفاق وإطلاق برامج جديدة".

وأضاف أن "هذا الواقع يؤدي إلى تراجع معدلات النمو الاقتصادي وارتفاع نسب البطالة، إلى جانب إضعاف ثقة المستثمرين نتيجة غياب الوضوح في السياسات المالية، فضلاً عن تأخر تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والإدارية".

وأشار صالح إلى أن "المقترح المطروح يتضمن اعتماد موازنات متعددة السنوات بمرونة تشريعية أعلى، بما يقلل من الاعتماد على الإقرار السنوي، مع ضرورة تعزيز الإطار القانوني للإدارة المالية لضمان الالتزام بالتوقيتات المحددة، إضافة إلى تحييد الخلافات السياسية عن عملية إقرار الموازنة".

وبيّن أن "تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز دور المؤسسات الرقابية من شأنهما دعم الاستقرار المالي وتسريع إقرار الموازنة".

وفيما يتعلق بآلية استيعاب الأعباء المالية للسنوات السابقة، أكد أن "ذلك يتطلب إعداد موازنة مرنة تعتمد على إعادة ترتيب الأولويات، وإدراج الالتزامات السابقة ضمن التخصيصات الجديدة، مع تحسين كفاءة الإنفاق، إلى جانب إمكانية اللجوء إلى الاقتراض المدروس وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص".