يستذكر العراقيون في مثل هذا اليوم 17 يوليو/تموز1968.، حادثة انقلاب حزب البعث، الانقلاب الرابع في البلاد، والذي غيّر نظام الحكم في العراق.

 كان انقلاباً غير دموي أطاح بنظام حكم الرئيس عبد الرحمن عارف في العراق وتولى حزب البعث العربي الأشتراكي السلطة بما عرف بالثورة البيضاء بقيادة أحمد حسن البكر ونائبه صدام حسين

وتولى حزب البعث الحكم بمساعدة ضباط من خارج الحزب، أبرزهم إبراهيم الداود وعبد الرزاق النايف.

وأعقب الانقلاب اعتقالات واغتيالات كثيرة جرت بعد تسلمهم للسلطة، شملت العسكريين والسياسيين السابقين من أمثال عبد الرحمن البزاز رئيس الوزراء الأسبق وطاهر يحيى وعبد العزيز العقيلي

 ولاحقا تم اعتقال رشيد مصلح والعديد من العسكريين الآخرين بينما أقدم عدد كبير من القادة العسكرين على التقاعد.

وفي حركة 30 تموز 1968، جرت محاولة انقلاب أخرى من قبل أحمد حسن البكر وصدام حسين وحردان التكريتي وذياب العلكاوي لطرد أبرز العسكريين الذين قاموا بالحركة وهم إبراهيم الداود وعبد الرزاق النايف وجرت تصفيتهم بعد ذلك في المنفى.

 يعتبر حزب البعث العربي الاشتراكي كلا الانقلابين حركة واحدة ويطلق عليها "ثورة 17-30 تموز"

ولقد طرد ونفي عبد الرحمن عارف، رئيس الجمهورية، خلال الانقلاب من قبل حزب البعث، والذي وصل إلى السلطة في عام 1963 حتى حركة 18 تشرين الأول/ أكتوبر 1963، عندما قام الجيش بلجم مليشيات الحرس القومي واقصاء البكر عن السلطة ليعود مرة أخرى للحكم في عام 1968.

وعرف عن عبد الرحمن عارف أنه كان متساهلاً في كل شيء حتى أن فترة حكمه لم تشهد تنفيذ حكم الإعدام ولو لحالة واحدة، فشجع ذلك البكر على القيام بانقلابه الذي أخذه قادة حزب البعث واعتبروه انقلابهم، فمخطط الانقلاب ومنفذه كان أحمد حسن البكر، وساهم فيه أعضاء البعث.

وساهمت خيانة ضباط القصر الجمهوري في نجاح الانقلاب، وخاصة سعدون غيدان، وطارق حمد العبد الله، الذين فتحوا الأبواب لدخول الانقلابيين الذين لا يزيد عددهم على الخمسين، والمذكور قسم من أسمائهم في وسام الثورة الذي منح للمشاركين في الانقلاب.

كما شهدت فترة الانقلاب انعدام الاستقرار الذي كانت يعاني منه العراق، بعد انقلاب الجيش على الحكم الملكي عام 1958، فُتح الطريق أمام تدخل واسع للجيش في السياسة العراقية، لذلك فإن كل الذين تولوا الحكم كانوا عسكريين، منذ بداية تأسيس الجمهورية وحتى عام 1979.