أكد صندوق النقد الدولي أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط يترك آثاراً واسعة على الاقتصاد العالمي، حيث يؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة وحركة التجارة وسلاسل الإمداد، إضافة إلى تقلبات الأسواق المالية.

ووصف الصندوق في بيان اطلعت عليه شبكة "الساعة"، هذه الأزمة بأنها "صدمة عالمية غير متكافئة"، موضحاً أن "تأثيرها يتركز في ثلاثة محاور رئيسية: أسعار الطاقة، والتجارة الدولية، والأوضاع المالية".

وأشار إلى أن "تعطل إمدادات الطاقة يمثل الخطر الأكبر، بينما تسهم الحرب أيضاً في إعادة تشكيل سلاسل التوريد للمواد الأساسية غير المرتبطة بالطاقة".

ولفت إلى أن "تغيير مسارات السفن وناقلات الحاويات يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، فضلاً عن تأخير عمليات التسليم".

وأضاف أن "إلغاء الرحلات الجوية في مراكز حيوية بمنطقة الخليج يزيد من تعقيد حركة التجارة العالمية".

وفي جانب آخر، حذر الصندوق من "تداعيات اضطراب شحنات الأسمدة، التي يمر نحو ثلثها عبر مضيق هرمز، ما قد يفاقم المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الغذاء عالمياً".

وبيّن أن "هذه التطورات قد تؤدي إلى زيادة معدلات التضخم وضعف النمو الاقتصادي، مؤكداً أن حجم التأثير سيعتمد على مدة الصراع واتساع نطاقه وشدته".

وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي شملت ضربات متبادلة طالت مواقع مختلفة، وسط تصاعد التوترات في المنطقة.