أوصت محكمة الأحوال الشخصية العراقية، بإصدار تشريع نيابي بشأن حالات الطلاق خارج المحاكم.
وقال القاضي الأول في محكمة الأحوال، أحمد جاسب الساعدي، في تعليقه على الحراك النيابي لتعديل المادة 57 من قانون الأحوال الشخصية، اليوم الأربعاء، إن "تعديلات القوانين بشكل عام تعد مسألة صحية وأمراً طبيعياً كون بعض القوانين تمرُّ عليها مدد من الزمن ويفترض النظر في عيوبها وتعديلها"، لافتاً الى أن "المادة 57 في قانون الأحوال الشخصية هي مادة طويلة ومترهلة ومنذ وقت طويل ناقشنا كيفية الخروج بمادة واضحة للجميع"، بحسب الإعلام الرسمي.
وأضاف أن "النزاع الحالي بين الرافضين ينحصر بعمر الحضانة ومن هو الأحق بها الأب أم الأم؟ ومن دون شك أن القانون أعطى للأم حق الحضانة"، مبيناً ان "الخلاف الآن والجدل بشأن السقف العمري الذي هو نقطة النقاش، ويبدو ان الفريقين لم يضعا في ذهانهما ان المشرع وضع ضابطة مهمة وهي مصلحة المحضون والعمر بذاته".
وتابع أن "التشريعات تصاب بالكهولة والهرم كما يصاب الانسان بها وتحتاج الى تعديل، لكن يجب مراعاة مصلحة الأبوين ومصلحة المحضون"، مشيراً إلى "اننا نأمل من مجلس النواب ان يقف على اسباب وجود النزاع حول الحضانة ومنه الطلاق، ومن المفترض إضافة إلى تجريم الزواج خارج المحكمة، وتجريم الطلاق خارجها للحد من النزاع حول الحضانة".
وفي مطلع يوليو الجاري، أجرى البرلمان العراقي قراءة أولى (مناقشة أولية) لمشروع تعديل قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لعام 1959.
وتركز الجدل على المادة 57 من القانون، والتي من شأنها نقل الأحقية في حضانة الطفل من الأم إلى الأب بعد بلوغه سن السابعة، بخلاف القانون الساري الذي يمنح الأم هذا الحق لغاية بلوغ الطفل سن 15 عاما.
وفتحت التعديلات المقترحة أبواب السجال في العراق، وأثار غضب النساء والمنظمات المدافعة عن حقوق المرأة في البلاد، كما شهدت البصرة أقصى جنوبي البلاد، الأسبوع الماضي، احتجاج عشرات النساء على التعديلات المقترحة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام