كشفت مصادر سياسية، نقلاً عن إذاعة "مونت كارلو" الدولية، عن نقل السفير الإيراني في بغداد رسالة دعم مباشرة من المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي إلى نوري المالكي، تضمنت تأكيد اعتباره المرشح الوحيد والنهائي لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة.
وبحسب المصادر، فإن الرسالة نُقلت عبر رئيس المجلس الأعلى همام حمودي ورئيس أركان الحشد الشعبي أبو فدك، في خطوة وُصفت بأنها تمثل تحدياً مباشراً للموقف الأمريكي الرافض لترشيح المالكي، لا سيما من قبل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأشارت المصادر إلى أن هذا التحرك يعكس سعي طهران لإبراز قدرتها على التأثير في مسار القرار السياسي داخل بغداد، رغم الضغوط العسكرية الأمريكية والتوترات الإقليمية المتصاعدة.
في موازاة ذلك، يقود رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي حراكاً لعقد جلسة برلمانية طارئة مطلع الأسبوع المقبل، بهدف تحقيق نصاب الثلثين (220 نائباً) للمضي بانتخاب رئيس الجمهورية وتكليف رئيس وزراء جديد.
وتأتي هذه التحركات في ظل قناعة لدى الكتل السياسية الكبرى بأن الحكومة الحالية برئاسة محمد شياع السوداني باتت حكومة تصريف أعمال، ولم تعد قادرة على التعامل مع تداعيات التصعيد الإقليمي والتهديدات الأمنية، ما يدفع نحو تسريع تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات.
أما على مستوى التوازنات السياسية، فيواجه المكونان السني والكردي ضغوطاً متزايدة؛ إذ تكثف أطراف إقليمية اتصالاتها مع القيادات السنية، في حين تتعرض الأطراف الكردية لضغوط غير مباشرة عبر التوترات الميدانية، بما في ذلك هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، في محاولة لفرض واقع سياسي يدعم تمرير ما يُعرف بـ"صفقة المالكي".
وبحسب التقرير، فإن الضربات الأمريكية الأخيرة التي استهدفت مواقع مرتبطة بالحشد الشعبي والقوات الأمنية ساهمت في تعزيز حظوظ المالكي، حيث يُنظر إليه من قبل بعض الأطراف كخيار "مواجه" يمكن أن يوازن النفوذ الأمريكي في هذه المرحلة الحساسة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام