قررت وزارة الموارد المائية العراقية، اللجوء للمجتمع الدولي من أجل تقاسم الضرر وإطلاق حصة العراق المائية حسب المواثيق الدولية؛ حيث بلغت الاطلاقات المائية من إيران نحو العراق صفراً. 

وأشار الوزير، مهدي رشيد الحمداني، في تصريح لشبكة "الساعة"، اليوم الأحد، إلى "تحدثنا مع إيران وتركيا للاتفاق على بروتوكول تقاسم المياه، إلا إننا لم نحصل على إجابة حتى الآن".

ولفت إلى أنه "لايمكن أن تبقى الأمور بدون اتفاق بشأن الاطلاقات المائية مع الدول المتشاطئة".

وأكد الحمداني، أن "الأزمة ستتفاقم في محافظة ديالى إذا استمرت إيران بقطع المياه عن أنهر سيروان والكارون والكرخة".

وأضاف "اتخاذ حلول لتخفيف الضرر في ديالى بسبب شح المياه"، مبيناً أن "الخزين المائي جيد لتأمين الخطة الصيفية والشتوية ومياه الشرب".

وأكد الخبير في الموارد المائية، عبد المطلب رفعت، في تصريح لشبكة "الساعة" أن "شحة المياه في محافظة ديالى بدأت بعد تنفيذ عدد من المشاريع المائية على نهر "سيروان" من قبل الجانب الإيراني".

وقال  إن "مظاهر الأزمة المائية في محافظة ديالى بدأت بعد قيام إيران بتنفيذ عدد من المشاريع المائية على منابع نهر سيروان ـ ديالى، بهدف تغيير المجرى المائي داخل أراضيها ومنعه من الوصول إلى العراق".

وبين أنها "استغلت انشغال الدولة العراقية بالقضايا الداخلية كالحرب على الإرهاب التي كانت وما زالت تثقل كاهل الدولة".

وأضاف أن "من أهم تلك المشاريع التي تم تنفيذها مشروع المياه الاستوائي، في محافظات إيران الغربية "كرمانشاه" و "ايلام".

وعدّ رفعت المشروع من المشاريع الاستراتيجية لإيران، والذي يهدف لزيادة الرقعة الزراعية وتغيير الأراضي الزراعية البعلية إلى أراضي أروائية، وتوفير المياه الصالحة للشرب، بالإضافة إلى الاستفادة منه في مجال الصناعة.

وتابع أن "المشروع سيقوم بإرواء أكثر من75 ألف هكتار من الأراضي الزراعية الإيرانية".

وحول آلية عمل المشروع، قال رفعت، إن "جميع السدود والأنفاق المائية في حوض "سيروان" على مشارف الانتهاء، ويتم الآن جمع المياه من خلال نفق "نوسود" المائي ومن ثم يتم نقل أكثر من مليار م3 سنوياً إلى مناطق "كرمسير" في إيران.

وأوضح أن "المشروع يبدأ من سد "ازكلة" المجاور لقصبة "سرتك" من جهة إيران، ويتم نقل المياه الزائدة من حوض "سيروان" إلى محافظة "ايلام" وقسم من محافظة الأحواز؛ لإرواء الأراضي الزراعية هناك".

وبين رفعت، أن "لظاهرة الجفاف التي عانت منها مناطق واسعة من العراق بسبب شحة الأمطار هذه السنة أدت إلى تدني الواردات المائية من مستجمعات الأمطار".

وبين أن "الأزمة المائية التي يعاني منها العراق "أزمة كبيرة" وهي بداية للأزمة المائية الحقيقية التي سيعاني منها البلد في السنوات القادمة، عاداً السبب في "بناء المشاريع المائية من قبل الحكومة الإيرانية والتي ستخفض واردات نهر ديالى إلى أقل من 30% حيث إن 70% من نهر سيروان" ينبع من إيران".