اختطف مجهولون الناشط المدني والصحفي العراقي علي المكدام البارحة في تمام الساعة 5 عصراً، بعدما شوهد أخر مرة في مقهى بن رضا علون بمنقطة الكرادة في العاصمة بغداد.

وقال محي الأنصاري، أحد المقربين من الناشط المختطف، في تصريح لـ "شبكة الساعة": "فقدنا الإتصال بالصحفي والناشط منذ الساعة الخامسة مساءً وحتى الآن، وكان أخر ظهور له في الكرادة بمقهى رضا علوان".

وأضاف الأنصاري: "علي المكدام عضو في حراك البيت العراقي، ويتعرض منذ مدة لعدة مضايقات وتهديدات تمس آمنهُ الشخصي؛ ولذا نحمل الجهات الحكومية مسؤولية سلامته".

من جهةٍ أخرى، تحدث أحد أفراد عائلة الناشط علي المكدام للساعة بالقول: "تواصلنا مع الشرطة والسلطات الحكومية من أجل الكشف عن مصير ابننا، الذي  وصلتنا بياناته من شركة الاتصالات والتي تفيد بأن أخر إتصال من جواله، كانت بعد الساعة السادسة مساءً، وقد انقطعت الإشارة في تمام الساعة 6:53 دقيقة مساء الجمعة قرب الجادرية عند جامعة النهرين في بغداد".

وأضافت عائلة الناشط: علي كان يتعرض لتهديدات ومضايقات من قبل جهات مسلحة مختلفة، وقد تم نشر اسمه والتحريض ضد قبل شهور من قبل حسابات تحمل صوراً لقادة في الفصائل المسلحة الموالية لإيران، وصورة أخرى لأعلام إيران وخطابات تتهم الشباب والناشطين الذين شاركوا في تظاهرات تشرين 2019 بالجواسيس والعملاء، وقد نشرواً صوراً لعلي واتهموه بمزاعم كاذبة.

وقبل نهاية شهر أيار/ مايو الماضي، توافد الآلاف على ساحة التحرير في العاصمة العراقية بغداد قادمين من مناطق داخل العاصمة ومحافظات خارجها للمشاركة في مظاهرات تطالب بمحاسبة المسؤولين عن اغتيال النشطاء والإعلاميين وتندد "بفشل الدولة في حمايتهم" وتعتبر امتداداً لمظاهرات تشرين الأول عام 2019 ضد الفساد وتردي الأوضاع الاقتصادية.

ورفع المتظاهرين صور صحفيين ونشطاء اغتيلوا "ولم يحاسب أحد بجريمة اغتيالهم حتى الآن". وفتحت السلطات تحقيقات في عدد من الأحداث والجرائم لكنها لم تعلن نتائج التحقيقات حتى الآن.

تقول المفوضية العليا لحقوق الإنسان إن 78 محاولة وعملية اغتيال فعلية نفذت منذ انطلقت المظاهرات في العراق في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2019.

وحذرت المفوضية من تصاعد وتيرة الاغتيالات بحق الناشطين والإعلاميين منذ كانون الأول/ ديسمبر  عام 2019.

وكانت مظاهرات تشرين الأول/ أكتوبر قد شهدت عنفاً وهجمات مسلحة وعمليات خطف واغتيالات هي وقود مظاهرات اليوم.

وانطلقت مظاهرات 2019 في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر في ساحة التحرير في بغداد.

خرجت المظاهرات حينها تنديداً بالفساد والبطالة وتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وتوسعت من بغداد إلى محافظات أخرى.

وقد أطاحت مظاهرات تشرين بحكومة عادل عبد المهدي وراح ضحيتها أكثر من 600 من المتظاهرين وأفراد الأمن، منهم عشرات الناشطين الذين اغتيلوا على يد فصائل مسلحة موالية لإيران، بحسب الإحصاءات الرسمية.