قرر حلف شمال الأطلسي "الناتو"، توسيع وجوده في العراق بهدف مواجهة التهديدات التي يشكلها تنظيم "داعش"، التي تزايدت بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة.
وجاء في بيان للأمين العام للحلف، "ينس ستولتبرغ"، يوم الخميس، إن حلف شمال الأطلسي سيوسع وجوده في العراق، وملتزم بزيادة عدد قواته إلى 8 أضعاف، أي إلى 4 آلاف جندي، موضحاً أن هذا التوسيع يأتي لمواجهة فلول الإرهابيين.
وأشار الحلف إلى أن "ستولتنبرغ" عقد اجتماعاً مطولاً مع رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، في المقر الرئيسي للحلف في بروكسل، وأكد له أنه يمكن للعراق الاعتماد على دعم حلف شمال الأطلسي، لافتاً إلى أن "الناتو على استعداد لتوسيع التعاون بين العراق والتحالف".
وأوضح "ستولتنبرغ" أن مهمة القوات الأجنبية ستكون غير قتالية، وذات طبيعة تدريبية واستشارية بحتة، مبيناً أن القوات العراقية ستبقى مطالبة بتوفير الأمن، ومواجهة تنظيم "داعش".
والتقى رئيس الوزراء العراقي، في وقت سابق الخميس، بالممثلين الدائمين لدول حلف شمال الأطلسي في بروكسل، بحسب بيان لمكتبه الإعلامي.
وأكد البيان أن الكاظمي قال خلال اللقاء إن "العراق يقدر التعاون مع منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والدول الأعضاء فيها، من أجل دعم إعادة بناء مؤسساتنا العسكرية، وتعزيز قدرات قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية في مواجهة الإرهاب، ولدينا رغبة جادة في تطوير هذا التعاون المشترك"، موضحاً أن الحلف كان شريكا في توفير الدعم لجهود العراق في دحر تنظيم "داعش".
وتابع أن "العراق كان ولايزال هو الخط الأول في الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي، وقد أكسبت هذه الحرب، بغض النظر عن ضراوتها، قواتنا الأمنية خبرة لا يستهان بها على المستوى الإقليمي والدولي"، مبيناً أن بغداد تسعى إلى التعاون مع دول الحلف لإدامة التدريب، والعمل وبشكل مستمر على رفع جاهزية قدراتها العسكرية والأمنية.
وأضاف "نتطلع إلى استمرار دول حلف الناتو في تدريب وتأهيل وتجهيز قواتنا المسلحة، ودعم الكليات العسكرية، وتوسيع برامج تدريب الشرطة، وتدريب المهارات المتخصصة والفنيين في صنوف الأسلحة الجوية والبحرية لتمكينها من مواجهة الإرهاب"، معبراً عن أمله في "الحصول على الخبرات اللازمة لبناء المؤسسات العسكرية بما يساعد في رفع مستوى مهنيتها وكفاءتها، مع ضرورة تجهيزها بالمعدات العسكرية اللازمة الحديثة والمتطورة".
وتبذل الحكومة العراقية جهوداً حثيثة من أجل الاستفادة من الخبرات التي تتمتع بها قوات حلف شمال الأطلسي الموجودة في العراق، بحسب مسؤولين، وقالوا إن الحوارات بين بغداد وحلف شمال الأطلسي ركزت سابقاً ولا تزال على أن التعاون على تدريب القوات العراقية، وتزويدها بالمعدات والأسلحة التي تحتاجها، دون مهام عسكرية على الأرض.
وتتواجد قوات حلف الأطلسي في العراق حالياً، في قاعدة فيكتوريا قرب مطار بغداد الدولي، وفي موقع صغير داخل المنطقة الخضراء في بغداد، إضافة إلى قاعدة حرير في أربيل في إقليم كردستان العراق.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام