أحبط رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، ما وصفته الأوساط السياسية بـ "الانقلاب السياسي" عليه، على الرغم من اتساع جبهة المعارضين الشيعة لتوليه منصب رئيس الوزراء، ليعود الإطار التنسيقي إلى مربع الانتظار، مترقباً إما تنازل المالكي أو ما يسميه بعض المقربين بـ "مصل أمريكي" يُبطل مفاعيل تغريدة دونالد ترامب السابقة بحقه، بحسب صحيفة "المدى".

وذكرت الصحيفة في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلاً عن مصادرها، أن "التحالف القائم"، في إشارة إلى حزب الدعوة وفريق السوداني، يضم 81 مقعداً حالياً، وأن المالكي يترأس هذا التحالف.

وأضافت الصحيفة أن "الجميع يخشون المالكي ويخافون من تصدع المجموعة الشيعية، وأن الأخير يحظى بدعم طهران، التي ما زالت تستخدمه كورقة ضغط في ملف التفاوض مع واشنطن، رغم تراجع نفوذها في بغداد بعد أحداث 7 أكتوبر".

وأكدت أن "لا يوجد في عرف الإطار لتوقيع وثيقة تكليف رسمية، فالاجتماعات سرية، والقرارات تصدر عبر بيانات، وجميع القوى الشيعية كانت حاضرة وباركت للمالكي".

وأشار التقرير إلى أنه "لا يوجد انشقاق بين العامري والمالكي"، مؤكداً أن "الزواج الكاثوليكي بين الطرفين ما زال قائماً"، في إشارة إلى وصف سابق استخدمه زعيم منظمة بدر لطبيعة العلاقة مع دولة القانون.

ولفت إلى أن "المالكي تلقى إشارات إيجابية بعد زيارة وفد من حزب الدعوة إلى إقليم كردستان"، مشيراً إلى أن "توقيع عقد نفطي مع شركة شيفرون الأمريكية قد يكون محاولة للحصول على موقف أمريكي مغاير، أو على الأقل تغريدة جديدة من ترامب تنفي السابقة".

وأكد أن "لا حل سوى انتظار تغريدة إيجابية من الرئيس الأمريكي، أو إعلان المالكي انسحابه، وهو خيار يرفضه الأخير بشكل قاطع".

وتابع أن "ارتياح المالكي في حديثه عن تمسكه بالترشيح يرتبط بتمديد المهلة الأمريكية، التي كان من المفترض أن تنتهي الأحد الماضي، إلى الجمعة المقبلة".