أفادت مصادر سياسية متعددة لإذاعة "مونت كارلو" الدولية أن الإطار التنسيقي عرض على واشنطن نزع الصواريخ والطائرات المسيرة التي بحوزة الفصائل المسلحة المعروفة أو المنضوية تحت مسمى "المقاومة الإسلامية العراقية" والموالية لإيران.
وذكرت الإذاعة في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلاً عن المصادر، أن "معلومات هذا الملف جاءت من مصادر رفيعة في ائتلاف الإعمار والتنمية، الذي يرأسه رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، وأيضًا من تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم".
وأضافت أن "الخطة تشمل تسليم ما بحوزة الفصائل من صواريخ وطائرات مسيرة إلى الجيش، وتفكيك ورش تصنيع هذه الأسلحة، وستجري العمليتان بحضور أمريكي".
وتابعت أن "الخطة تتضمن انخراط الفصائل في الحكومة العراقية المقبلة كجزء من عملية انتقال نشاطها من المجال العسكري إلى المجال السياسي".
وأشار التقرير إلى أن "هناك أكثر من قراءة سياسية في بغداد لهذا التطور، أولها أن الإطار يستعد لاحتمال فشل المفاوضات الإيرانية-الأمريكية حول الملف النووي وملفات خلافية أخرى، ما قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية كبيرة بين إيران والولايات المتحدة وربما الاحتلال الإسرائيلي".
ولفت إلى أنه "من الممكن أن يتوصل الطرفان الإيراني والأمريكي إلى اتفاق شامل حول النووي، وبالتالي يسعى الإطار من خلال عرضه هذا للتوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة حول سلاح الفصائل ضمن إطار التسوية الإيرانية-الأمريكية المحتملة".
وأردف أن "الإطار يستبق تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، خصوصًا مع الضغوط الأمريكية على اختيار رئيس الوزراء، ويأتي توقيت العرض كخطوة لكسب الموقف الأمريكي وتجنب سياسات متشددة تجاه أي حكومة منبثقة عن الإطار".
ورجح التقرير أن "هذا العرض لا يمكن تنفيذه إلا بتنسيق مع إيران، ما يعني وجود تنسيق عراقي-إيراني لدعم أجواء المفاوضات الإيرانية-الأمريكية".
وأوضح أن "موقف الفصائل، وتحديدًا: العصائب، وسيد الشهداء، وبدر، والنجباء، وحتى حزب الله العراقي، لم ينفِ أي منها العرض المقدم إلى الولايات المتحدة بنزع وتفكيك صواريخ ومسيرات الفصائل".
وختم التقرير بالقول إن "هناك مرونة لدى هذه الفصائل الخمسة في هذا الملف، خاصة بعد انسحاب القوات الأمريكية من قاعدة عين الأسد الجوية، أكبر قاعدة عسكرية أمريكية غرب العراق".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام