كشفت مصادر سياسية عراقية عن تبلور توجه داخل ائتلاف الإعمار والتنمية، برئاسة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، يدعو إلى فك الشراكة السياسية مع ائتلاف دولة القانون، وإعادة النظر بمسار دعم ترشيح زعيمه نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، على خلفية ما وُصف بـ "الاستعصاء السياسي" الذي رافق هذا الخيار خلال الأسابيع الماضية.
وذكر موقع "إرم نيوز"، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلًا عن مصادره، أن "العقدة السياسية التي تسببت بها إعادة طرح اسم المالكي لرئاسة الوزراء، وما رافقها من فيتو أمريكي واضح، إلى جانب ما أحدثته من انقسام داخل الإطار التنسيقي، دفعت ائتلاف الإعمار والتنمية إلى فتح نقاشات داخلية جدية بشأن ضرورة تغيير مسار العمل السياسي والعودة إلى التفاهمات الأولى التي أعقبت الانتخابات".
وأضاف التقرير أن "هذا التوجه لا يهدف إلى انتزاع ولاية ثانية لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بقدر ما يسعى إلى حماية الاستقرار السياسي ومنع إطالة أمد الانسداد، والمضي في مسار تكليف رئيس جديد للحكومة يحظى بقبول أوسع داخليًا وخارجيًا".
وأشار إلى أن "الاتصالات الجارية حاليًا تركز على تخفيف حدة الاستقطاب داخل البيت الشيعي، وإعادة ترتيب الأولويات بما يمنع انفجار الخلافات".
وأوضح أن "ترشيح المالكي تسبب بأزمة سياسية كبيرة داخل الإطار التنسيقي، وفتح الباب أمام خلافات حادة لم تعد قابلة للاحتواء بالأساليب التقليدية"، مبينًا أن "العودة إلى المربع الأول والبحث عن مرشح توافقي جديد قد يكون الخيار الأقل كلفة في هذه المرحلة".
وتابع التقرير أن "السوداني ربما نجح في إدارة مناورة سياسية هادئة أبقته بعيدًا عن واجهة الصراع، وفي الوقت ذاته منحته فرصة للتمايز عن خيار بات يشكل عبئًا سياسيًا".
وحذر من أن "إبعاد المالكي عن سباق الترشح لن يكون مهمة سهلة، في ظل تمسك ائتلاف دولة القانون بأوراق ضغط متعددة، أبرزها إمكانية التنازل المشروط مع الاحتفاظ بحق تقديم بديل".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام