أفادت مصادر سياسية، اليوم الاثنين، بأن خيارات قوى الإطار التنسيقي تبدو محدودة، وتتراوح بين تقديم مرشح تسوية بديل، أو الذهاب نحو خيار استمرار حكومة محمد شياع السوداني كحل مؤقت للخروج من المأزق السياسي.
وذكرت صحيفة "المدى"، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلًا عن مصادرها، أن "جزءًا من الإطار التنسيقي طرح بشكل جدي فكرة استمرار حكومة السوداني، مع مقترح توسيع صلاحياتها عبر البرلمان".
وأضافت أن "اثنين مما يُسمّى بحجّاج الإطار اقترحا توسيع صلاحيات حكومة السوداني عبر البرلمان، وسط غموض كامل بشأن كيفية تطبيق هذا المقترح دستوريًا".
وأشارت الصحيفة إلى أن "نوري المالكي، في تمسكه بالترشح، يتصرف ضمن إطار موقف عقائدي، إذ ينتمي إلى ما يُسمّى بالدولة الدينية أو ولاية الفقيه الثيوقراطية، ولا يؤمن بالدولة المدنية الديمقراطية أو دولة المؤسسات".
وبين التقرير أن "المالكي يؤمن بنظرية ولاية الفقيه الدينية، ورغم أنه لم يعلن ذلك صراحة، فقد صرح في وقت سابق بإيمانه بالدولة الدينية، مشيرًا إلى أن هذه الدولة لن تكون عند الشيعة إلا ولاية الفقيه، سواء خضع لخامنئي أو لفقيه آخر"، مبينًا أن "هذا الموقف يضع العراق في مأزق على صعيد علاقاته مع الولايات المتحدة، التي تمتلك مفاتيح الاقتصاد العراقي".
وأوضح أن "جميع مبيعات النفط العراقية تذهب إلى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ولا تُصرف إلا وفق آليات محددة تمر عبر البنك المركزي العراقي، فضلًا عن اتفاقية الإطار الاستراتيجي التي تمنح الولايات المتحدة صلاحيات واسعة للتنسيق مع العراق أو اتخاذ إجراءات لحماية أمنها القومي".
ولفت التقرير إلى أن "بعض القوى الشيعية بدأت تتناقض مع هذا الموقف، إذ باتت حركة العصائب ضد ترشيح المالكي، في حين تواصل منظمة بدر دعمه".
ويرى التقرير أن "إصرار بعض الأطراف على هذا النهج يعكس موقفًا عقائديًا للتعبير عن رفضهم للولايات المتحدة ودعمهم للاستراتيجية الإيرانية في المواجهة الكبرى مع واشنطن"، لافتًا إلى أن "هذا التوجه قد يضع العراق في مأزق خطير إذا اندلعت مواجهة بين إيران وأميركا خلال الأسابيع أو الأيام المقبلة، بما يعرض الاقتصاد العراقي لمخاطر كبيرة".
وأكد أن "الولايات المتحدة لن تسمح باستمرار هذا النمط من الحكم، أي الهيمنة والاستبداد واحتكار السلطة من قبل الإطار التنسيقي، الحليف الأساسي والاستراتيجي لإيران في العراق والمنطقة".
وتحوّلت أزمة ترشيح نوري المالكي إلى ملف ذي بعد دولي، عقب اعتراض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تسميته رئيسًا للوزراء.
وتعتقد أطراف داخل الإطار التنسيقي بإمكانية فتح مسار حوار مع واشنطن لتخفيف الاعتراض، مستندة إلى أن التحذيرات الأمريكية استمرت منذ أشهر دون خطوات حاسمة، ما يتيح –برأيها– هامشًا للمناورة بانتظار نتائج المفاوضات الإيرانية–الأمريكية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام