شهدت الساحة السياسية العراقية ظهور توصيفات جديدة تعكس تحولات في خريطة التحالفات التقليدية بين القوى الشيعية والسنية والكردية، حيث بدأ تداول مصطلح "شيعة الحلبوسي" مقابل المصطلح الأقدم "سنة المالكي"، وفقًا لصحيفة "المدى".

وذكرت الصحيفة، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلاً عن مصادرها، أن "هذه التطورات تأتي في ظل تصاعد الخلافات حول شكل الحكومة المقبلة وشخصية رئيس الوزراء، فضلا عن إعادة ترتيب التحالفات داخل ائتلاف إدارة الدولة، بالتزامن مع توترات إقليمية وضغوط اقتصادية وأمنية تواجه البلاد".

وأشارت إلى أن "توصيف سنة المالكي يعود إلى شخصيات وقوى سنية ارتبطت سياسيًا بعلاقات تعاون أو مصالح مع رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، بينما يُستخدم مصطلح شيعة الحلبوسي لوصف شخصيات شيعية أقرب لمواقف زعيم حزب تقدم محمد الحلبوسي، خاصة فيما يتعلق برفض عودة المالكي إلى رئاسة الحكومة".

وأضافت أن "المرحلة الحالية تستدعي التفاهم بين القوى الشيعية والكردية لأسباب تتعلق بالتداعيات الأمنية في المنطقة وإعادة ضبط التوازنات داخل المكون السني"، مشيرة إلى أن "هذه المصطلحات الجديدة قد تعكس ولادة اصطفافات سياسية تتجاوز الانقسامات المذهبية التقليدية".

ولفت التقرير إلى أن "التطورات الأخيرة، بما في ذلك اجتماعات ائتلاف إدارة الدولة ومواقف القوى من الملفات الإقليمية والاقتصادية، تؤكد مرحلة إعادة تموضع سياسي قد تعيد تشكيل التحالفات التقليدية، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاقات السياسية المقبلة وتصاعد المنافسة داخل البيت السياسي الواحد".