أفاد معهد "المجلس الأطلسي" الأمريكي أن الاعتراض الأمريكي العلني على ترشيح نوري المالكي لتولي رئاسة الوزراء أربك مسار تشكيل الحكومة الجديدة ووضع الإطار التنسيقي في موقف حرج، مبينًا أن الخيار الأسهل الآن هو انسحاب المالكي.

وذكر المعهد في تقرير ترجمته شبكة "الساعة"، أن "ترشيح المالكي من جانب الإطار التنسيقي بدا إشارة إنذار بأن العراق ربما يتجه إلى الخلف وليس إلى الأمام".

وأضاف أن "جلسة مجلس النواب التي كانت مقررة في 1 شباط/فبراير الجاري تم تأجيلها ظاهريًا بسبب عدم التوصل إلى اتفاق بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني بشأن منصب رئاسة الجمهورية".

وبين أن "هذا التأجيل يمنح الإطار التنسيقي مزيدًا من الوقت لمواصلة مفاوضاته الداخلية، إذ ينص الدستور العراقي على أن رئيس الجمهورية هو من يكلف مرشح رئاسة الوزراء بتشكيل الحكومة الجديدة".

وأضاف أن "الخيار الأسهل أمام الإطار التنسيقي هو انسحاب المالكي، بما يتيح للقادة السياسيين الشيعة اختيار مرشح جديد".

ولفت إلى أن "هذا الخيار قد يفتح الطريق أمام محمد شياع السوداني، غير أن ثمن انسحاب المالكي قد يتمثل في مطالبة الإطار التنسيقي بدعم مرشح أقرب إليه سياسيًا".

وتابع أنه "في حال رفض المالكي الانسحاب، فإن الإطار التنسيقي قد يسعى إلى بدائل تحفظ ماء الوجه وتعرقل وصوله إلى المنصب، من خلال طلب توجيه من المرجع الديني الشيعي الأعلى علي السيستاني، أو المضي قدماً بترشيح المالكي إلى مجلس النواب على افتراض أن الكتل السنية والكردية لن تصوت لصالحه".

وأشار إلى أن "الاعتماد على قادة آخرين لعرقلة تولي المالكي رئاسة الوزراء يمثل نهجًا محفوفًا بالمخاطر، وهو إلى حد ما الأسلوب ذاته الذي أُقرّ به ترشيحه في المقام الأول".

وأردف أن "الرهانات المرتبطة برئيس الوزراء العراقي المقبل عالية جدًا"، مضيفًا أنه "يتحتم على الإطار التنسيقي، وكذلك القادة السنة والكرد، أن يتقبلوا حقائق جديدة في عالم يتغير، وأن يعكس اختيارهم لرئيس الوزراء هذه الحقائق، لا إرضاء لقوى خارجية، وإنما من أجل الحفاظ على الأمن الداخلي والازدهار الاقتصادي".

وأوضح التقرير أن "رئيس الحكومة سيجد نفسه على الصعيد الدولي في مواجهة إدارة أمريكية حازمة ليست ميالة إلى التساهل"، مشيرًا إلى أن "إيران تواجه خطر تعرضها لضربات إضافية من الولايات المتحدة وإسرائيل، مع احتمال دائم بأن يمتد أي تصعيد ليشمل العراق".

ودعا القادة العراقيين إلى "التعامل مع قيادة سورية جديدة ينظر إلى جذورها السنية المتطرفة بعين الريبة من قبل القيادة الشيعية في العراق"، مضيفًا أن "الحكومة الجديدة في بغداد مطالبة باتباع خيارات دقيقة تمكنها من الإبحار بحذر وسط هذه التحديات".