أفاد رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي، أن تجربة إدارة رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، السابقة كانت مريرة على العراقيين جميعاً، مؤكداً أن الظروف التي مرّ بها الشعب لا يمكن إنكارها، وأن جميع المواطنين عاشوا تبعاتها.

وقال الحلبوسي في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "انسحاب القواتب الأمريكية من قاعدة عين الأسد، والاضطرابات في سوريا وهروب عدد من السجناء، وتسليم 7 آلاف سجين للدولة العراقية، يتبقى فقط المالكي يكون رئيس الوزراء ويعاد سناريو عام 2014".

وأضاف أن "قانون العفو الذي تم التصويت عليه من أجل معتقلين أبرياء جرى اعتقالهم خلال الولاية الثانية للمالكي"، مؤكداً أن "ذاكرة العراقيين مع تلك المرحلة ارتبطت بالمخبر السري، وتراكم الأزمات، وتراجع الوضع الاقتصادي، وضعف الثقة بين المواطن والدولة".

وأوضح أن "المشكلة ليست مع دولة القانون ككيان سياسي، ولا مع استحقاقاته الانتخابية، سواء في الوزارات أو المحافظات أو رئاسة المجالس، إنما الإشكالية الحقيقية تتعلق بمن يتولى رئاسة مجلس الوزراء، بصفته المسؤول عن رسم السياسة العامة للدولة والقائد العام للقوات المسلحة".

وبين أن "هذا المنصب لا يخص مكوناً بعينه، بل يخص العراق كله"، مشدداً على أن "اختيار رئيس الوزراء يجب أن يراعي الشراكة الوطنية، وقبول الشركاء، والقدرة على إدارة الدولة داخلياً وخارجياً".

وأشار إلى أن "الشيعة يمتلكون قيادات وكفاءات كبيرة"، داعياً إلى "اختيار شخصية تنجح في إدارة المهام الموكلة إليها، وتحظى بترحيب شركائها في الوطن".

وحذّر الحلبوسي من أن "العودة إلى خيار المالكي قد تفتح أبواب أزمات اقتصادية وسياسية"، مؤكداً أن "العراق بحاجة إلى رئيس وزراء منفتح على العالم العربي، ويحظى بعلاقات متوازنة مع الغرب والولايات المتحدة، لأن التطمينات وحدها لا تكفي".