نظمت قوات "الحشد الشعبي" العراقية، اليوم السبت، أول عرض عسكري منذ تأسيسها قبل سبعة أعوام، شارك فيه 20 ألف مقاتل، في محافظة ديالى، شرقي البلاد.

وأفاد مراسل الأناضول، بأن طائرات دون طيار، ودبابات، وآليات مدفعية، وأسلحة ثقيلة أخرى شاركت في العرض، الذي كان من المقرر تنظيمه في العاصمة بغداد يوم 13 يونيو/ حزيران الجاري، قبل أن يتم تأجيله ونقله لمحافظة ديالى، دون الكشف عن أسباب ذلك.

وقالت هيئة "الحشد الشعبي" في بيان، إن "الاستعراض أقيم برعاية وحضور رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، بمناسبة ذكرى تأسيس الحشد الشعبي السنوية السابعة، وذكرى بدء عمليات التحرير الكبرى ضد تنظيم داعش".

وأضافت الهيئة، أن "هذا الاستعراض هو الأول لقوات الحشد الشعبي".

من جانبه، قال الكاظمي في تغريدة عبر "تويتر": "حضرنا استعراض جيشنا البطل في 6 كانون الثاني (يناير) الماضي، وأيضاً الشرطة الباسلة، واليوم حضرنا استعراض أبنائنا في الحشد الشعبي".

وأضاف: "نؤكد أن عملنا هو تحت راية العراق، وحماية أرضه وشعبه واجب علينا".

ويأتي الاستعراض بعد أزمة حادة اندلعت بين الكاظمي و"الحشد الشعبي" على خلفية اعتقال القيادي البارز بقوات الأخير قاسم مصلح، والتي انتهت بإطلاق سراحه في 9 يونيو الجاري، بعد أسبوعين على توقيفه.

وأثار اعتقال "مصلح" غضب فصائل في "الحشد"، فحاصرت، آنذاك، مواقع في "المنطقة الخضراء"، وسط بغداد، بينها منزل مصطفى الكاظمي ومبنى الأمانة العامة لمجلس الوزراء.

وأقيم الاستعراض في معسكر "أبو منتظر المحمداوي" بمحافظة ديالى، والذي كان سابقا معسكرا لمنظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية المعارضة قبل أن يجري ترحيل أفرادها إلى خارج البلاد عام 2013.

ووسط انتشار أمني كثيف في محيط المعسكر، استعرض "الحشد" قوته عبر مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة من المركبات العسكرية والدبابات والصواريخ والراجمات والمدافع وطائرات من دون طيار.

وتأسس "الحشد الشعبي" في 13 يونيو 2014، بعد فتوى للمرجع الشيعي علي السيستاني لحمل السلاح ومحاربة تنظيم "داعش".

إلا أن "الحشد" واجه اتهامات متكررة بالمسؤولية عن انتهاكات واسعة بحق السُنة من قبيل عمليات الإعدام الميدانية والتعذيب وسوء المعاملة، رغم نفس قادة "الحشد" ارتكاب أية انتهاكات ممنهجة.