صورة الخبر

16:09:38 2026-01-31 : اخر تحديث

16:09:38 2026-01-31 : نشر في

الإطار يتمسك بالمالكي: لا إملاءات خارجية على رئاسة الحكومة

حجم الخط

بغداد - شبكة الساعة

جدّد الإطار التنسيقي، اليوم السبت، تمسكه بترشيح نوري كامل المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء، مؤكداً أن اختيار رئيس الحكومة "شأن دستوري عراقي خالص" يتم وفق آليات العملية السياسية وبما يراعي "المصلحة الوطنية".

وقال الإطار في بيان تلقته شبكة "الساعة" إن "اجتماعه الدوري رقم (261) عُقد في مكتب المالكي، وبحث آخر المستجدات على الساحة السياسية"، مؤكداً أن "اختيار رئيس الوزراء يجب أن يتم بعيداً عن أي إملاءات خارجية"، مجدداً: "تمسكه بمرشحه لرئاسة الحكومة".

وأشار البيان إلى "حرص الإطار على بناء علاقات متوازنة مع المجتمع الدولي، ولا سيما القوى الدولية الفاعلة، على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية"، مؤكداً أن "العراق دولة مؤسسات قادرة على إدارة استحقاقاتها السياسية وفق الدستور وإرادة ممثلي الشعب".

ودعا الإطار إلى "احترام التوقيتات الدستورية والالتزام بها، وبذل أقصى الجهود للتوصل إلى حلول ترضي جميع الأطراف".

وتأتي رسالة التمسك بالمالكي التي أصدرها الإطار التنسيقي، في توقيت بالغ الحساسية سياسيًا، إذ يتزامن مع تصاعد ضغوط داخلية وخارجية مرتبطة بملف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وسط انقسامات داخل البيت الشيعي نفسه، واعتراضات سنية وكردية، وتحذيرات أمريكية غير مسبوقة من عودة نوري المالكي إلى رئاسة الوزراء.

وخلال الأيام الماضية، فتح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب النار مباشرة على فكرة عودة المالكي، عبر تصريحات حادة قال فيها إن واشنطن "لن تقدم أي دعم للعراق" إذا جرى انتخابه، معتبرًا أن العراق "غرق في الفقر والفوضى" خلال ولايته السابقة، وأن إعادة التجربة ستكون "خيارًا سيئًا للغاية".

هذا الموقف الأمريكي أربك المشهد داخل الإطار التنسيقي تحديدًا، لأن المالكي يُعد أبرز رموزه وأحد أبرز صناع القرار فيه، لكنه في الوقت ذاته شخصية جدلية داخليًا، وتحيط به خصومات سياسية وشعبية واسعة، كما يُنظر إليه دوليًا بوصفه الأقرب إلى محور إيران، وهو ما يجعل ترشيحه نقطة تصادم محتملة مع واشنطن في مرحلة تتسم أصلاً بتوتر إقليمي متصاعد بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب ما نشرته تقارير سابقة، فإن الإطار التنسيقي كان قد ناقش في الأسابيع الماضية رسائل وتحذيرات أمريكية تتعلق بآليات تشكيل الحكومة وملف المناصب السيادية، ما جعل ترشيح المالكي يواجه اعتراضات حتى داخل الإطار، أو على الأقل تحفظات صامتة من بعض قواه التي تخشى من كلفة المضي بهذا الخيار على علاقات العراق الخارجية، وعلى الاستقرار السياسي والاقتصادي.

في المقابل، يعتبر الإطار أن ملف رئاسة الحكومة شأن عراقي داخلي، ويرى في الضغط الأمريكي محاولة لفرض "فيتو" خارجي على قرار الأغلبية البرلمانية.

لكن عمليًا، لا يتعلق المشهد باسم المالكي وحده، بل بما يمثله من صراع على هوية الحكومة المقبلة بين مشروعين، الأول يريد حكومة مقبولة دوليًا لتجنب العقوبات والعزلة، والثاني يرى أن التراجع أمام واشنطن يعني إقرارًا بأن القرار العراقي مرتهن للخارج وبين المشروعين، يقف الإطار أمام مأزق معقد، إما الإصرار على المالكي وتحمل التصعيد الدولي، أو تقديم بديل من داخل البيت الشيعي يحفظ ماء الوجه ويمنع انفجار الأزمة.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك