أفاد رئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري، اليوم الخميس، أن اعتراض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ترشيح نوري المالكي لم يكن نتيجة حدث واحد، بل سلسلة تطورات متراكمة.

وقال الشمري في تصريح لصحيفة "المدى"، تابعته شبكة "الساعة"، إن "هناك أسبابًا رئيسية عدة، من بينها مباركة المرشد الإيراني لترشيح المالكي، والتي رأت فيها واشنطن تحديًا مباشرًا لخطة ترامب في المنطقة، فضلًا عن سجل المالكي في ولايته الثانية، وتمدد تنظيم داعش، واتساع النفوذ الإيراني، فضلًا عن مخاوف من إعادة إنتاج الاستقطابات الطائفية".

وأشار إلى أن "الولايات المتحدة التقطت إشارات اعتراض داخلية عراقية، وأن صعود المالكي يُنظر إليه كتهديد للاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل تعقيدات الملف السوري، واحتمالات التصعيد العسكري مع إيران، ورغبة ترامب في فصل العراق عن أي اشتباك محتمل".

ويرى الشمري أن "الإطار التنسيقي لا يمتلك القدرة على تحدي ترامب، في ظل التهديد بالعزلة والعقوبات الاقتصادية"، مرجحًا أن "يصدر موقف متوازن قد ينتهي بإعلان اعتذار المالكي قبل انتخاب رئيس الجمهورية، أو تكليفه ثم اعتذاره بعد فترة قصيرة".

وأشار إلى أن "رسالة ترامب هذه المرة قرار صلب، بخلاف الرسائل الدبلوماسية السابقة، ما يعني أن المعادلة السياسية ستتغير باتجاه مرشح تسوية، مع إعادة تموضع الإطار التنسيقي، لأن المواجهة تعني الانتحار ونهاية مستقبلهم السياسي".

وفي وقت سابق حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" من أن "العراق شهد خلال فترة حكم المالكي تدهورًا واسعًا على المستويات الاقتصادية والأمنية والسياسية"، ومشدّدًا على "ضرورة عدم السماح بتكرار التجربة نفسها".