كشف المحلل السياسي أبو ميثاق المساري، أن الإطار التنسيقي سيتخلى عن الاتحاد الوطني الكردستاني بحكم أوضاع المرحلة، إذ يحتاج حالياً إلى تعزيز التفاهم مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يمتلك علاقات جيدة مع الولايات المتحدة.

وقال المساري، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "الوضع بين تحالف الإعمار والتنمية ودولة القانون وصل إلى مرحلة (هدّ وأنا أهدّ)، لكن عنصر المطاولة يبقى هو الحاسم"، لافتاً إلى أن "التجارب أثبتت أن المالكي يمتلك سلاحاً قوياً، تمثل بالمطاولة التي استخدمها سابقاً مع إياد علاوي وأقصاه، كما استخدمها أيضاً في مواجهة التيار الصدري".

وأضاف أن "الإطار سيتجه نحو التخلي عن اليكتي، لأن الواقع الشيعي يسعى للخروج إلى إطار وطني أوسع، في ظل الكم الهائل من التهديدات والتحديات"، مبيناً أن "الوفود التي زارت أربيل والسليمانية لم تعكس أي التزام من الإطار التنسيقي بمبدأ تبادل المواقف مع الاتحاد الوطني".

وأشار إلى أن "الإطار يسعى للارتكاز على شريك قوي، وبفضل علاقة الحزب الديمقراطي الكردستاني مع الولايات المتحدة يمكن للإطار استثمار هذا العامل لكسب دعم دولي وإقليمي".

وتابع أن "سلاح المطاولة حاضر في مواجهة تحالف الإعمار والتنمية، وإذا لم ينتبهوا إليه، فإن نتائجه ستكون حاسمة، كونه سلاحاً قديماً لكنه مثمر".

وزاد أن "ما يبعد الإطار عن اليكتي هو اهتزاز الصورة السياسية، إذ لا توجد رؤية واضحة بشأن الاتحاد الوطني والسليمانية، لا سيما بعد الأحداث الأخيرة المتمثلة باجتياح بعض المباني واعتقال لاهور شيخ جنكي، ما أربك المشهد داخل السليمانية".