أثار الباحث في الشأن السياسي والمقرّب من الفصائل، عماد المسافر، جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي عقب ظهوره في أحد اللقاءات التلفزيونية، بعدما طالب المتحدث يزيد الحسون بعدم استخدام كلمة "عجل" أثناء حديثه.

وبرّر المسافر طلبه بأن الكلمة تذكّره بخطاب نظام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، الأمر الذي قوبل برفض من الحسون، مؤكّدًا أن "عجل" مفردة متداولة في لهجة أهالي المناطق الغربية، ولا علاقة لها بالنظام السابق.

وأشعل هذا التصريح موجة انتقادات واسعة بين روّاد مواقع التواصل الاجتماعي، إذ رأى مدوّنون أن موقف المسافر ينطوي على انتقاص غير مبرّر من لهجة مكوّن أصيل من مكوّنات الشعب العراقي، معتبرين أن اللهجات المحلية تمثّل جزءًا من الهوية الثقافية والاجتماعية للبلاد، ولا يجوز ربطها بدلالات سياسية أو تاريخية.

وقال الصحفي رسلي المالكي في تغريدة على منصة "X" وتابعتها شبكة "الساعة": "عجل، انت عليش زعلان؟ لأن كلّك (عجل)؟ زين، هذا الشعور بالرعب ليش ظهر عندك من كلمة عزيزي المسافر الكريم؟ عجل شلون بالله، الناس تغير لهجتها لأن مزاجك برتقالي؟ عجل شنو معنى ترجعه 20 سنة ليورا؟ شنو انت منو؟ لا والله، انت منو مثلاً؟ هو منو الراح يرجع قرن ليورا أصلاً؟".

 

من جانبه، قال مقدم البرامج التلفزيونية علي فرحان في تغريدة على منصة "X": "مستحيل! هالكد تخوّف كلمة عجل!".

 

وقال المعارض السياسي مصطفى الدليمي في تغريدة على منصة "X" وتابعتها شبكة "الساعة": "طلعت كلمة (العجل) خاصّة بصدام حسين وليست لهجة خاصّة بالمناطق الغربية؟ ترى جاي تأسسون لأمور خطيرة جدًا للمستقبل، هدّوا حالكم، وخلّوا رجلكم بالكاع، ولا تتركوا سنن يدفع ثمنها أجيال لا ذنب لها بتفاهاتكم، يعني يصير أحد يقول (الجا) هي كلمة خاصّة بالإطار التنسيقي ولا نسمح باستخدامها".

وأضاف الدليمي: "كافي عيب، تخلون هذول النماذج تثير الكره والأحقاد بين المجتمعات العراقية المتعايشة المتجانسة في الحياة، عجل شلون نحجي؟".

ولاقى خطاب عماد المسافر انتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، إذ طالب مدوّنون وناشطون بتقديم اعتذار عمّا صدر عنه، وعدم تكرار مثل هذه التصريحات التي اعتبروها مسيئة للهجات المحلية ومجحفة بحق مكوّنات اجتماعية أصيلة في العراق.