عدّ النواب والمشرعون الأمريكيون من الحزبين "الديمقراطي والجمهوري"، هجوم رئيس البيت الأبيض دونالد ترامب على فنزويلا تجاوزاً للصلاحيات بشكل غير قانوني، مؤكدين أن الرئيس لا يمتلك خطة واضحة للتعامل مع تداعيات هجومه المفاجئ على كاراكاس، في إشارة واضحة إلى تجربة غزو العراق.

وذكرت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية، في تقرير ترجمته شبكة "الساعة"، أن "كبار قادة الكونغرس الديمقراطيين أصدروا العديد من البيانات تنتقد ترامب بعدما كشف في مؤتمره الصحفي أن إدارته تخطط لقيادة فنزويلا لفترة غير محددة من الزمن".

ونقل التقرير عن زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر قوله: "أكدت لي الإدارة 3 مرات منفصلة أنها لا تسعى إلى تغيير النظام او اتخاذ إجراء عسكري في فنزويلا، ومن الواضح أنهم ليسوا صريحين مع الأمريكيين".

وأضاف أن "ترامب يخطط الآن لإدارة فنزويلا وهذه الخطوة يجب ان تثير الخوف في قلوب كل الأمريكيين".

ووفقاً لزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز، فإن "تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة ما، يستدعي أكثر من مجرد قوة عسكرية كما اكتشفنا بشكل مؤلم في العراق وأفغانستان".

ولفت التقرير إلى أن "ترامب أشار إلى الإشادة التي تلقاها من أعضاء حزبه المؤيدين له إيديولوجياً"، مبيناً أن "الديمقراطيين حرصوا على عدم الدفاع عن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، إلا أنه كانت لديهم انتقادات لكيفية هندسة ترامب لهجومه سراً على فنزويلا".

وأضاف أن "العديد من النواب الجمهوريين قالوا إنه تم اطلاعهم شخصياً من قبل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، فإنه يبدو أن القليل من المشرعين الديمقراطيين وجدوا قد حصلوا على هذا التبليغ حول العملية".

ودافع ترامب، بحسب التقرير، عن التزام إدارته التكتم قائلاً إن "الكونغرس يميل إلى التسريب"، مضيفاً أن "هذا لن يكون شيئاً جيداً، إذا حصل تسريب، فاعتقد أن النتيجة ستكون مختلفة تماماً".

كما وصف تشاك شومر "عذر السرية" بأنه "شائن وخطير"، مؤكداً أنه يضع بالفعل استراتيجية مع كبار الديمقراطيين في اللجنة حول الخطوات التي يمكنهم اتخاذها لمساءلة الإدارة"، حيث من المقرر أن يعقد الديمقراطيون في مجلس النواب اجتماعاً طارئاً، وفقاً لدعوة أُرسلت إلى الأعضاء".

وأكد شومر أن "بعض الرؤساء الجمهوريين، على الأقل أعربوا بشكل خاص عبر الهاتف عن العديد من التعليقات المزعجة حول ما يفعله ترامب والطريقة التي يفعل بها ذلك، وستستمر هذه المناقشات".

ومن جهته، نقل التقرير عن السيناتور تيم كين، العضو في لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، قوله إنه "سيدفع باتجاه التصويت على جهوده لتقييد سلطات ترامب الحربية الأسبوع المقبل".

وتابع أن "الوقت قد حان للكونغرس ليحرك مؤخرته عن الأريكة والقيام بما ينص عليه الدستور، وما شاهدناه هو أن أعضاء الكونغرس الذين، بصراحة، يفتقرون إلى الشجاعة، ويفتقرون إلى الصلابة، ويفتقرون إلى الشجاعة لإجراء هذا النقاش، وكانوا على استعداد للسماح لرئيس متراجع وغير منتظم، باتخاذ هذه القرارات بدونهم".

أما النائب مارك كيلي، فقد نقل التقرير عنه قوله: "أريد أن يكون شعب فنزويلا حراً في اختيار مستقبله، ولكن إذا تعلمنا أي شيء من حرب العراق، فهو أن إسقاط القنابل أو الإطاحة بزعيم لا يضمن الديمقراطية أو الاستقرار أو يجعل الأميركيين أكثر أماناً".

وزاد أنه "في الكثير من الأحيان، يؤدي إلى الفوضى أو يجر الولايات المتحدة إلى حرب واحتلال طويل".