كشفت مصادر عراقية عن تعقيدات قانونية وسياسية كبيرة تحيط بملف حصر السلاح بيد الدولة، وسط ترقب لما سيقرره البرلمان العراقي الجديد.

وذكر موقع "أرم نيوز"، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلاً عن مصادره أن "تشريع أي قانون يتعلق بحصر سلاح الفصائل المسلحة أو إعادة تنظيمها لا يعد مسألة إجرائية بسيطة، بل مهمة قانونية وسياسية شديدة التعقيد، تمس توازنات قائمة منذ سنوات".

وأضاف أن "البرلمان، إذا ما قرر الخوض في هذا الملف، سيكون مطالباً بصياغة نصوص دقيقة تمنع التأويل، وتحدد بشكل واضح تبعية السلاح، وآليات الدمج أو التفكيك، وصلاحيات الجهات المنفذة، مع ضمان عدم تعارضها مع الدستور أو القوانين النافذة".

وأشار إلى أن "هذا النوع من التشريعات قد يشعل خلافات داخل المجلس، خصوصاً مع وجود كتل سياسية لها ارتباطات مباشرة أو غير مباشرة بهذا الملف، ما يجعل تمرير أي قانون أمراً معقداً ويتطلب توافقات عابرة للتحالفات التقليدية".

ولفت إلى أن "الوضع العراقي اليوم لا يمكن فصله عن تعقيدات المشهد الدولي، ولا سيما طبيعة العلاقة المرتبكة بين التحالف الدولي والدولة العراقية، في ظل وجود فصائل مسلحة ما زالت تمارس دوراً خارج الإطار الرسمي، الأمر الذي يضعف قدرة الدولة على بناء صورة مستقرة أمام المجتمع الدولي".

وتابع أن "الواقع السياسي الحالي لا يبعث على التفاؤل، فالأحزاب المهيمنة داخل مجلس النواب هي ذاتها التي كانت موجودة في الدورات السابقة، سواء القوى التقليدية أو قوى الإطار التنسيقي، في مقابل غياب شبه كامل للصوت المدني والحر، ما يقلل من فرص إحداث تغيير حقيقي في بنية الأداء التشريعي والسياسي".