دعا رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، اليوم الأربعاء، القبائل السنية والشيعية بمحافظة صلاح الدين (شمال)، لدعم سلطة الدولة والحفاظ على سلم المجتمع.
جاء ذلك في بيان صادر عن مكتب الكاظمي، على هامش زيارته إلى المحافظة ولقائه مع وجهاء قبائل مدينة سامراء (تضم خليط من الشيعة والسُنة).
وقال الكاظمي "ندعو عشائرنا إلى إسناد الدولة في الحفاظ على وحدة العراق وتعزيز السلم الأهلي في المجتمع، وتجاوز الخلافات ووضع مصلحة المواطن وحقه في دولة تحميه، هدفا للجميع".
وأضاف "نواجه اليوم تحديات كبيرة، ولدينا إصرار وعزم على مواجهتها وتجاوزها من خلال تعاون وتكاتف الجميع"، بحسب ذات المصدر.
تأتي دعوة الكاظمي، بعد يومين على توتر طائفي بالمحافظة، بين ذوي ضحايا مجزرة "سبايكر"، وأهالي مدينة تكريت؛ حيث حمل ذوي الضحايا، الأهالي مسؤولية مقتل ذويهم.
وأعدم تنظيم "داعش"، في 15 حزيران/ يونيو 2014، قرابة 1700 من طلاب كلية القوة الجوية، إضافة لعدد من الجنود المتطوعين في القوات البرية بالجيش العراقي، الذين كانوا داخل قاعدة "سبايكر" الجوية جنوب تكريت، وذلك بعد سيطرة التنظيم على المدينة بساعات قليلة، بعدما طلب نوري المالكي، رئيس الحكومة آنذاك، من القوات الأمنية قوات الجيش بترك مواقعهم العسكرية والانسحاب من أمام عناصر التنظيم المتطرف.
وحاصر مسلحو التنظيم، الجنود في القاعدة العسكرية، ثم اعتقلوهم واقتادوهم إلى العراء ومجمع القصور الرئاسية في تكريت (مركز صلاح الدين) قبل أن يطلقوا النار عليهم من مسافات قريبة وفق صور ومقاطع مصورة نشرها التنظيم على مواقع موالية له آنذاك.
وتعلن السلطات الأمنية العراقية، بين الحين والآخر، عن اعتقال متورطين بالملف، لدرجة أنّ البيانات الأخيرة لها تشير إلى أنّ الإعدامات التي لحقت بمنفذي "مجزرة سبايكر" فاقت الـ80 شخصاً، إلا أنّ ملف التحقيق بالحادثة أشار إلى تورط نوري المالكي، على اعتباره "القائد العام للقوات المسلحة" والمسؤول عن أمن جميع محافظات البلاد آنذاك، بما في ذلك إقليم كردستان.
وكانت مجموعات مجهولة من المواطنين تحمل صور ضحايا مجزرة "سبايكر"، قد قطعت طريق بغداد - تكريت قبل أيام، وتعرضوا للمواطنين التي تحمل لوحات سياراتهم صلاح الدين وتكسير زجاجها وضربها بالحجارة مع هتافات طائفية وتحريضية على الفتنة، وهي محاولة اعتبرتها الحكومة إنها تهدف إلى خلط الأوراق وتأجيج الشارع العراقي قبل الانتخابات المقبلة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام