قال الباحث بالشأن السياسي، عقيل عباس، إن العملية السياسية في العراق تواجه مرحلة حساسة، مع وجود ضغوط واضحة من الإدارة الأميركية والفصائل الداخلية، مشيرًا إلى أن تشكيل الحكومات منذ 2005 لم يكن هادئًا أبدًا، لكن هذه المرة يسعى الإطار التنسيقي للسيطرة على الخلافات بطريقة لا تُظهرها للعالم.

وأوضح عباس، خلال تصريحات تابعتها "الساعة"، أن "الأولوية الكبرى للإطار التنسيقي هي تجاوز المرحلة الحالية بالتنسيق مع الولايات المتحدة، نظرًا لشعور الفصائل بتهديد وجودي محتمل".

وأضاف أن "الخيار الأمثل هو اختيار رئيس وزراء مجرب قادر على التعامل مع الأمريكيين"، مستشهدًا بـ "تجربة حيدر العبادي، مع الإشارة إلى أن هناك تحفظات على السوداني".

وعن دور إيران، أشار عباس إلى أن "طهران تتبع سياسة الانكفاء حاليًا، مكتفية بإرسال رسائل توجيهية للفصائل العراقية، لكنها لن تتدخل بشكل مباشر في المرحلة الحالية"، عادًا أن "السلاح الثقيل في يد الفصائل هو خيار إرادي منهم وليس فرضًا إيرانياً".

ولفت إلى أن "القلق الأمريكي الحالي ليس بسبب تهديد مباشر للقوات الأميركية في العراق، بل خشية أن يتحول العراق إلى منصة لدعم إيران وتهريب الأسلحة، ما قد يفاقم المواجهة الأمريكية الإيرانية والإسرائيلية في المنطقة".

واختتم عباس بالإشارة إلى أن "الإطار التنسيقي يعيش موقفًا صعبًا بين ضغوط واشنطن وطهران"، مؤكدًا أن "المرحلة الراهنة تتطلب قرارات سياسية واستراتيجية حاسمة بعيدًا عن المغانم الحزبية التقليدية".