ذكر السياسي عزّت الشابندر، أن فرض حزمة شروط مسبقة على مرشح رئاسة الوزراء يُفرغ المنصب من مضمونه القيادي، ويحوّل رئيس الحكومة من زعيم سياسي يقود برنامجاً ومساراً وطنياً إلى مجرد "چايچي" ينفّذ توجيهات القوى التي رشحته، معتبراً ذلك انتكاسة في فهم الديمقراطية.
وقال الشابندر، في حديث متلفز، تابعته "الساعة"، إن "تنازل الكتل عن إرادتها وفرضها شروطاً على رئيس الوزراء المرشح يطرح تساؤلات جدية عن الدوافع الحقيقية وراء هذا الإصرار"، مؤكداً أنه "لا يدافع عن شخص بعينه، بل عن “الصيغة المثالية للديمقراطية والتنافس ونتائجها”.
وأوضح أن "من غير اللائق، سياسياً، تقييد رئيس الوزراء المرشح بسلسلة شروط تفقد منصب رئاسة الوزراء جوهره، وتحوله من زعيم سياسي يقود برنامجاً ومساراً وطنياً إلى مدير عام إداري أو چايچي"، مشيراً إلى أن "هذا النهج يلغي ثقافة الثقة التي يفترض أن ترافق عملية الترشيح".
وأضاف أن "ترشيح أي شخصية لرئاسة الوزراء يعني منحها الثقة باعتبارها الأقدر على قيادة البلاد في تلك المرحلة"، معتبراً أن "تكبيل المرشح بالشروط يفرغ هذه الثقة من محتواها ويحوّل الترشيح إلى مجرد تعيين إداري يخضع لإملاءات الأطراف السياسية".
وختم الشابندر بالقول: إن "استمرار هذا الأسلوب سيجعل أي رئيس وزراء مقبل، بغض النظر عن اسمه، مجرد منفذ لتوجيهات الكتل، وهو ما يشكل انتكاسة حقيقية للعملية السياسية وفهماً خاطئاً للديمقراطية".