أعرب النائب الأمريكي جو ويلسون، اليوم الأربعاء، عن استعداد الكونغرس ولأول مرة لإضافة بنود جديدة في قانون تفويض الدفاع الوطني للولايات المتحدة، تتضمن دعم العراق مقابل التخلي عن مساندة الفصائل المدعومة من إيران، داعياً في الوقت نفسه بغداد إلى عدم تشجيع أي جهات على استهداف إقليم كردستان.

وقال ويلسون في تدوينة على منصة "X"، ترجمتها شبكة "الساعة"، إن "العراق أمامه فرصة حقيقية للازدهار إذا غيّر سلوكه"، مشيراً إلى أن "الكونغرس مستعد لدعم الرئيس ترمب بأحكام جديدة في قانون تفويض الدفاع الوطني تشترط على العراق، ولأول مرة اتخاذ خطوات جادة لوقف دعم الفصائل المدعومة من إيران، مقابل تقديم المساعدة لقوات الأمن العراقية".

وأضاف أن "قانون تفويض الدفاع الوطني لا يزال يتضمن أحكاماً أرعاها لسنوات، تحظر توجيه أموال دافعي الضرائب الأمريكيين إلى فيلق بدر وأي فصائل مدعومة من إيران".

وبيّن ويلسون أن "العراق يقع تحت السيطرة الإيرانية الكاملة، التي تدير جيشه وقواته الأمنية، بما فيها جماعات مصنّفة إرهابية مثل كتائب حزب الله، وعصائب أهل الحق، وكتائب الإمام علي، كما تسيطر على قضائه من خلال قضاة فاسدين مثل فائق زيدان، الذي يحكم دائماً وفق إرادة إيران، وعلى شرطته التي تهيمن عليها منظمة بدر، فضلاً عن النظام السياسي الذي يهيمن عليه الإطار التنسيقي وفصائل أخرى مدعومة من إيران".

وأضاف أن "هذه الحقائق تشير إلى أنه لا يهم مَن يفوز في الانتخابات أو يشكّل الحكومة، فالبلاد مخترقة بعمق من قِبل إيران، رغم أن غالبية العراقيين من مختلف الطوائف يريدون دولة حرة مستقلة خالية من النفوذ الإيراني".

وشدد ويلسون على أن "الكونغرس لن يستمر في إصدار شيكات بيضاء إلى الأبد، وعلى العراق أن يغتنم الفرصة بقيادة الرئيس ترمب والمبعوث الخاص سافايا، وأن يغيّر سلوكه قبل فوات الأوان".

وأشار إلى أن "الوقت حان لوقف تمويل الجهات الإيرانية، مثل قوات الحشد الشعبي والفصائل الأخرى المدعومة من إيران، سواء عبر الموازنة الاتحادية أو البنك المركزي أو وزارة النفط".

وقال: "يجب وقف جميع عمليات غسل الأموال والتحويلات المالية إلى إيران وعملائها، وإجراء تدقيق دولي شامل لمبيعات النفط والوقود محلياً ودولياً، مع تدقيق المؤسسات المرتبطة بقطاع النفط، بما في ذلك وزارات النقل والنفط والصناعة. كما يجب اتخاذ إجراءات حقيقية لنزع سلاح جميع الفصائل التابعة لإيران بشكل دائم".

وأضاف النائب الأمريكي أنه "ينبغي للحكومة العراقية، وقضائها، وجيشها، وشرطتها اتخاذ قرارات سيادية نيابة عن شعبها، بدلاً من الانصياع لإملاءات إيران وميليشياتها".

وأكد أن "العراق مطالب بمواصلة احترام أمن حكومة إقليم كردستان، والتوقف عن السماح أو تشجيع الجهات المدعومة من إيران على مهاجمة الإقليم".

واختتم ويلسون تدوينته قائلاً إن "الرئيس ترامب يسعى إلى بناء مستقبل يسوده السلام والازدهار، قائم على التجارة لا الصراع، لشعوب الشرق الأوسط، ويمكن للعراق أن يكون مثالاً ساطعاً على ذلك بفضل علاقاته الاقتصادية والدبلوماسية مع الولايات المتحدة والخليج وسوريا وتركيا ودول أخرى"، مبيناً أنه "لا يمكن تحقيق هذا إذا استمر العراق في أداء دور الدمية بيد إيران".

وفي وقت سابق، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية حزمة عقوبات استهدفت شخصيات مصرفية وشركات عراقية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وكتائب حزب الله، من بينها "شركة المهندس" الذراع الاقتصادية للحشد الشعبي.