أجمع خبراء قانونيون على أن أمام مجلس النواب المنتخب "ثورة" من القوانين التي يجب تشريعها، مشددين على ضرورة أن يكون قانون النفط والغاز وقانون المحكمة الاتحادية في مقدمتها.
وقال المتخصص في الشأن القانوني، محمد مجيد الساعدي، في تصريح للصحيفة الرسمية تابعته شبكة "الساعة"، إن "هناك أكثر من 125 مشروع قانون جاهز للتصويت تراكمت منذ الدورات السابقة".
وأضاف الساعدي أن "من أبرز تلك القوانين التي لم تحظَ بتوافق سياسي بين الكتل، قانون النفط والغاز، قانون الموازنة العامة، قانون الحشد الشعبي، قانون المحكمة الاتحادية، وقانون الأمن الوطني".
وأكد أن "أبرز أسباب تعطيل قانون المحكمة الاتحادية هو الخلاف حول آلية اختيار القضاة وعضوية الفقهاء والصيغة اللازمة للتصويت (ثلثان)، أما قانون مجلس الاتحاد فتعطّل بسبب الخلافات حول تمثيل المحافظات والأقاليم والصلاحيات مقابل مجلس النواب، وأهميته تكمن في كونه استحقاقاً دستورياً منصوصاً عليه في المواد 48 و65 ولم يُفعّل منذ 2005".
وتابع الساعدي أن "من القوانين الاقتصادية والإدارية المتراكمة، قانون النفط والغاز الاتحادي الذي تعطّل بسبب الخلاف الاتحادي–الإقليمي حول الصلاحيات وإدارة الحقول والتصدير، إذ يعد أهم قانون اقتصادي في العراق لأنه ينظم إدارة الثروة النفطية. أما قانون الشركات العامة فتعطّل بسبب تضارب الرؤى حول تحويل الشركات إلى شركات رابحة والخصخصة الجزئية، ويؤثر تعطيله على أكثر من 176 شركة حكومية".
وأردف أن "قانون الضمان الاجتماعي الشامل للتقاعد والضمان الموحد معطّل بسبب كلفته المالية الضخمة والخلاف على هيكل التمويل، وأهميته تكمن في توحيد قوانين العمل والضمان في القطاعين العام والخاص".
وبشأن القوانين الأمنية والسيادية المتوقفة، أشار الساعدي إلى أبرزها، وهو "قانون جهاز الأمن الوطني المعطّل بسبب جدل حول الصلاحيات وارتباط الجهاز والرقابة البرلمانية، وقانون الحرس الوطني (الحماية المحلية) المعطّل بسبب خلافات حول الطبيعة الاتحادية أو المحلية للقوات، خصوصاً في المحافظات المحررة".
بدوره، ذكر الخبير القانوني طارق الشرع أن "هناك أكثر من 120 قانوناً عالقاً ولم يُجرَ عليها أي تصويت أو قراءة أولى أو ثانية، وتعثرت بسبب الخلافات السياسية أو مشكلات فنية".
وأضاف الشرع أن "أبرز هذه القوانين: الحشد الشعبي، الأحزاب، القوانين التربوية والتعليمية، الاستثمار الصناعي، نقابة المبرمجين، والشهادات المتعلقة بقطاع التعليم والوظائف العامة، فضلاً عن قوانين سلم الرواتب والتقاعد".
وأكد أن "من تلك القوانين، قانون المحاماة الذي توقف عند القراءة الأولى وأُهمل وبقي عالقاً، إضافة إلى قانون التظاهر السلمي الذي يعد أحد الملفات الخلافية داخل مجلس النواب"، معرباً عن أمله في أن "ينظر البرلمان القادم بعين الاعتبار للقوانين المهمة والماسّة بالحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية في المجتمع".
إلى جانب ذلك أشار الخبير القانوني علي التميمي إلى أن "هناك جملة من القوانين لم تُشرّع رغم أهميتها الكبيرة ونفعها للمجتمع، أبرزها قانون النفط والغاز الاتحادي الذي لم يُشرَّع منذ 2007، رغم أن تشريعه سينظم العلاقة بين المركز والإقليم ويؤسس مجلس النفط الاتحادي الذي يتعاقد مع الشركات ويحدد الأجور، وسينهي أزمة الرواتب بين المركز والإقليم".
وأضاف التميمي أن "من القوانين الأخرى: حق الحصول على المعلومة، الجرائم الإلكترونية، وحق التظاهر الذي تم تشريعه في كثير من البلدان، فضلاً عن عدد كبير من مواد الدستور التي تحتاج إلى تشريع قانوني".
وأوضح أن "جميع القوانين التي لم تُشرع في البرلمان ستنتقل إلى البرلمان القادم لتشرع قوانين جديدة، سواء تلك المقدمة من السلطة التنفيذية وفق المادة 60 من الدستور، أو بمقترحات جديدة من أعضاء البرلمان الجدد، وجميعها مهمة لأنها تنظم حياة المجتمع، بالإضافة إلى قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل التي لا تزال نافذة وتحتاج إلى إلغائها وإقرار قوانين بديلة، مما يجعل البرلمان القادم أمام 'ثورة' في تشريع القوانين".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام