أفاد تقرير أميركي، اليوم الأحد، أن انتهاء التصويت في الانتخابات لا يعني بالضرورة تشكيل حكومة جديدة قريبًا، مشيرًا إلى أن حركة الصادقون، الجناح السياسي لعصائب أهل الحق، مشمولة بالحظر الأمريكي.

وذكر معهد "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات" الأميركي، وفق ترجمة شبكة "الساعة"، أن "نتائج الانتخابات لم تؤدِ إلى استنتاجات صادمة، لكنها لم تسفر أيضًا عن انتصار واضح، فرغم فوز قائمة الإعمار والتنمية بزعامة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بأكثر من مليون و300 ألف صوت، أي حوالي 11% من المجموع، إلا أن هذا ليس كافيًا ليحكم بمفرده".

وأضاف أن "التحدي أمام القادة السياسيين في مفاوضات تقاسم السلطة لتشكيل الحكومة الجديدة، سيكون في بناء ائتلاف لا يتيح تنازلات في المصالح الحكومية والاقتصادية لصالح إيران، لأن ذلك قد يضع العراق في مرمى إدارة ترمب".

وأشار إلى أن "حصول الأحزاب الشيعية على حوالي 187 مقعدًا في مجلس النواب يمثل هامشًا مريحًا فوق الـ 165 مقعدًا المطلوبة للأغلبية، على الرغم من غياب تيار مقتدى الصدر".

ولفت إلى أن "الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي حصل على نحو مليون صوت، هزم منافسه الاتحاد الوطني الكردستاني بشكل حاسم، الذي حصل على نحو نصف هذا الدعم".

وبيّن أن "الائتلاف الشيعي الذي قاد الحكومة السابقة، أي الإطار التنسيقي، منقسم حاليًا رغم القوة النسبية للأحزاب الشيعية، حيث تبحث قياداته فكرة تحالف انتخابي يستثني حزب السوداني الذي يراهن على ولاية حكومية ثانية، في حين يخشى بعض قيادات الإطار أن ذلك يعزز سلطته".

ورأى التقرير أن "الكثير من القوى الشيعية اختلف مع السوداني حول نهج التوازن الذي يتبعه بين طهران وواشنطن".

وأشار إلى تصريح وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين حول أن "إدارة ترمب أبلغت المسؤولين العراقيين بأن 6 فصائل مدعومة من طهران، مصنفة أمريكيًا كمنظمات إرهابية، لا يمكنها أن تكون طرفًا في الحكومة الجديدة".

وتابع التقرير أن "الحزب السياسي للخزعلي، المنفصل شكليًا عن حركة عصائب أهل الحق، مشمول بهذا الحظر".

ولذلك، وفق التقرير الأمريكي "إذا تمسكت واشنطن بهذا المطلب، سيواجه الشيعة صعوبة في تشكيل حكومة بدون السوداني".

وبحسب التقرير، فإن "السياسيين المدعومين من إيران سعوا للحصول على مناصب مهمة في الحكومات السابقة لتعزيز نفوذهم والوصول إلى موارد العراق لصالح فصائلهم وإيران".

ودعا التقرير الولايات المتحدة إلى "تحديد العواقب لضمان عدم وجود مكان لوكلاء طهران في الحكومة العراقية، لأن وجودهم يعني أن إدارة ترمب ستواجه صعوبة في نزع سلاح الفصائل".

واختتم التقرير بالقول إن "واشنطن يجب أن تنقل رسالة واضحة إلى بغداد، مفادها أن مفاوضات تشكيل الحكومة لا ينبغي أن تتضمن مكاسب مالية أو اقتصادية لإيران أو شركائها كتعويض عن الالتزام بالحظر الأمريكي".

وأشار التقرير إلى أن "تكليف السوداني برئاسة الوزراء في 2022 كان جزئيًا بسبب استعداده لإقامة شركة تابعة للفصائل المدعومة من إيران لتلقي العقود الحكومية، في إشارة إلى شركة المهندس، التي فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات عليها منذ ذلك الوقت".