أكد رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، أن الانتخابات التشريعية المقررة في العراق يوم 11 تشرين الثاني الجاري تمثل بداية مرحلة جديدة، مشدداً على ضرورة معالجة الملفات العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم لتفادي أزمات مستقبلية قد تطال البلاد بأكملها.

وقال بارزاني في مقابلة تلفزيونية تابعتها "الساعة"، إن "العراق عند كتابة الدستور عام 2003 كان يمر بظروف صعبة جداً، أما اليوم فنشهد استقراراً نسبياً وتحسناً اقتصادياً واضحاً".

وتابع أن الانتخابات الأخيرة في إقليم كردستان كانت “محطة مهمة"، معرباً عن أمله في أن "تؤدي نتائجها إلى تشكيل حكومة تحظى بثقة جميع المكونات"، متوقعاً أن "تصبح الطرق أسهل بعد هذه الانتخابات، وليس العكس".

وفي ما يخص العلاقة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، أوضح بارزاني، أن "الخلافات لن تصل إلى مرحلة الانسداد"، مبيناً: "نحن حزبان مختلفان ولدينا مشاكل، لكن في النهاية يجب أن نجلس سوياً ومع بقية الأطراف لحلها على طاولة الحوار. لا أقول إن الأمر سهل، لكنه ليس مستحيلاً".

وأشار إلى أن "محافظات أربيل والسليمانية ودهوك تشكل وحدة واحدة لا تتجزأ"، مؤكداً أن "استقرار الإقليم ووحدته السياسية أولوية لا يمكن التنازل عنها".

ودعا رئيس الإقليم جميع القوى الكردستانية إلى "توحيد الخطاب السياسي في بغداد بشأن القضايا التي تخص الإقليم"، محذراً من أن "غياب الموقف الموحد سيؤدي إلى خسارة الجميع".

كما شدد على أهمية وجود "معارضة بنّاءة تراقب أداء الحكومة وتصوّب مسارها"، مستدركاً أن "المعارضة التي تسعى للإضرار ليست معارضة حقيقية".

وأكد بارزاني أن "السياسة الإقليمية والدولية ما زالت تقوم على دعم وجود إقليم كردستان قوي ومستقر ضمن إطار الدولة العراقية"، لافتاً إلى أن "أربيل وبغداد مطالبتان بإيجاد حلول دائمة للخلافات العالقة بينهما".

وأضاف أنه "من الناحية الجغرافية نحن نعيش ضمن دولة اسمها العراق، ولذلك يجب ممارسة السياسة في بغداد. وقد قلت مراراً إن بغداد هي العمق الاستراتيجي لكردستان، وفي النهاية ينبغي إيجاد حلول واقعية لكل المشاكل مع الحكومة الاتحادية".

وأوضح أنه "وجّه أكثر من مرة رسالة إلى المسؤولين في بغداد مفادها أن تأجيل حل المشاكل بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم سيجلب الصداع لجميع العراق، بينما حلها سيقود البلاد إلى مرحلة أكثر تقدماً واستقراراً".

وفي ختام حديثه، كشف بارزاني عن كواليس إعادة فتح المجال الجوي التركي أمام مطار السليمانية، مبيناً أنها "لم تكن نتيجة صفقة أو تنازلات سياسية".

وأضاف أنه "طرح الموضوع مباشرة خلال لقائه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وقال له: هذه المسألة مهمة جداً لأهالي السليمانية، وقد حان الوقت لإعادة فتح المجال الجوي"، موضحاً أن "أردوغان استجاب فوراً، وأجرى اتصالاً مباشراً مع أحد الوزراء، ليتم بعدها فتح الأجواء بشكل عملي".