قالت رئيسة كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، في البرلمان العراقي، آلا طالباني، إن تحالف الفتح هو أقرب الأحزاب العراقية إلى الاتحاد ومن المقرر عقد تحالف بعد الانتخابات.
وذكرت طالباني، خلال مؤتمر صحفي، يوم الأحد، إن "الاتحاد ناقش قضية الانتخابات وأكد أهمية إجرائها في موعد المقرر".
وأضافت، "لن ننسى أصدقاءنا القدامى، سنكون دائماً حلفاء، في الوقت الراهن وبعد الانتخابات، وأقرب التحالفات والأحزاب إلينا هو تحالف الفتح".
وأشارت إلى أن "الاتحاد سيواصل العمل مع تحالف الفتح حتى الانتخابات، فضلاً عن التحالف في مرحلة ما بعد الانتخابات".
ويوم الأحد، أجرى وفد رفيع يترأسه القيادي في الاتحاد الوطني الكوردستاني، بافل طالباني، زيارة إلى بغداد وعقد لقاءات مكثفة مع مختلف رؤساء الكتل السياسية، إلى جانب رئيس الجمهورية، برهم صالح.
وفي وقت سابق من يوم الأحد، قالت طالباني، عضو الوفد الكردي في بغداد، إن "هذه الزيارات مهمة في هذا التوقيت فالوضع الأمني والسياسي في العراق يتطلب من الأطراف الكوردية أن تكون على تواصل مستمر مع الأطراف الأخرى مع قرب حلول موعد الانتخابات فنحن نعد الأطراف التي نلتقيها شركاء رئيسيين لنا"، مشيرة بقولها إن "مفاوضاتنا جادة وجدية وجيدة جداً مع قادة الأحزاب السياسية".
وتابعت: "نحمل رسالة الاتحاد الوطني الكوردستاني وهي أننا نتطلع مع بقية الأطراف الكردية بموقف واحد إلى عراق أفضل وأقوى للآن ولفترة ما بعد الانتخابات".
واجتمع الوفد برئاسة بافل طالباني مع رئيس تحالف عراقيون، عمار الحكيم، ورئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، ورئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، ورئيس تحالف الفتح، هادي العامري، حيث يتصدر ملف الانتخابات المبكرة أجندة الوفد الكردي إلى العاصمة العراقية.
من جته، أكد رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، في تصريحات صحفية بعد اجتماعه مع وفد الاتحاد: "ناقشنا كل الأمور المشتركة ونحن على أبواب الانتخابات ونحن نقيّم الوضع العام في البلد الذي يحتاج إلى حركة تحالفية تفاهمية فيما بيننا".
وأضاف أن "مناقشاتنا انصبت على طريقة ترتيب الصفوف وضرورة الالتزام بالانتخابات في وقتها المحدد وأن تكون الانتخابات كما تم الحديث عنه بحرية ونزاهة وفي أجواء أمنية قادرة على التعبير عن إرادة الشعب العراقي".
ومن المقرر أن يشهد العراق في 10 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل انتخابات مبكرة بدلاً من موعدها المفترض في أيار/ مايو 2022، كون الانتخابات التشريعية تجرى مرة كل أربع سنوات في العراق وكانت آخر انتخابات نظمت في البلاد بتاريخ 12 أيار/ مايو 2018.
وتمر العلاقة بين "الحزب الديمقراطي الكردستاني" بزعامة مسعود بارزاني، و"الاتحاد الوطني الكردستاني" بزعامة عائلة الرئيس الراحل جلال طالباني بحالة فتور وخلافات في وجهات النظر حول تقاسم الإدارة بين في بغداد وأربيل، الأمر الذي دفع الطرفين إلى البحث عن تحالفات وشراكات جديدة مع القوى السياسية خارج الإقليم.
ويتقاسم الحزبين الكرديين المناصب في الإقليم وبغداد؛ حيث إن الديمقراطي يسيطر على مفاصل الحكم في الإقليم، مقابل منصب رئاسة الجمهوية للاتحاد الوطني في بغداد.
في بداية عام 2016 أعلن الإتحاد عن إنهاء اتفاق 2007 مع الديمقراطي، وفي مايو/ أيار من العام نفسه، أعلن عن التوصل إلى اتفاقية مع حركة التغيير تحت اسم "اتفاق الشراكة" لخوض إنتخابات 2017 في قائمة واحدة وبالتالي بزرت مجدداً امكانية وضع نهاية لسيطرة الديمقراطي على السلطة في الإقليم.
وأجلت الحرب على تنظيم داعش في العراق انفجار الخلافات بين الطرفين مجدداً، لكن مع الأزمة الناجمة عن اجراء الاستفتاء على استقلال الإقليم واستفحال الخلاف بين أربيل وبغداد، عادت الحرب الإعلامية بين الطرفين، وأدت هذه الأزمة إلى اقتراب أجنحة الاتحاد خاصة الذي تقوده أسرة طالباني من بغداد وتركت حليفها في كردستان، مسعود بارزاني.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام