كشف عضو مجلس النواب، أمير المعموري، اليوم الثلاثاء، عن وجود ما يقارب 200 قانون جاهز للتصويت داخل أروقة البرلمان، مشيراً إلى أن هذه المشاريع تمثل ركائز أساسية لعمل المؤسسة التشريعية، وأن حسمها سيكون خطوة مهمة لتعزيز دور المجلس خلال المرحلة الحالية، خصوصاً مع قرب انتهاء عمر الدورة البرلمانية الحالية.
وأوضح المعموري في تصريح للصحيفة الرسمية، تابعته شبكة "الساعة"، أن "جدول أعمال المجلس يتضمن أكثر من 40 قانوناً مدرجاً للتصويت منذ أشهر، فيما تمتلك رئاسة المجلس نحو 160 مشروع قانون قرئت قراءة أولى وثانية لكنها لم تُعرض للتصويت بعد".
وأضاف أن "هذه المشاريع، إذا لم تُبت قبل انتهاء الدورة الحالية، ستُرحّل تلقائياً إلى الدورة البرلمانية السادسة، وهو ما يعني ضياع جهود كبيرة وتأجيل قوانين تمس قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والأمن والبيئة، فضلاً عن الوزارات الخدمية الأخرى، ما ينعكس على أداء هذه المؤسسات وعلى حياة المواطنين بشكل مباشر".
وأكد المعموري أن "الدورة الحالية واجهت تحديات سياسية معقدة، تضمنت خلافات بين الكتل البرلمانية، وانسحاب أكثر من 73 نائباً من الجلسات، فضلاً عن إقالة رئيس المجلس، ما تسبب في تعطيل انعقاد الجلسات لفترات طويلة وفشل انعقاد نحو 90 جلسة بسبب كسر النصاب القانوني".
وأشار إلى أن "عدم انعقاد الجلسات بانتظام أثر سلباً في الدورين التشريعي والرقابي للمجلس، إذ لم تُجر أي عملية استجواب لأي وزير، رغم وجود ملفات رقابية عدة تتطلب متابعة ومحاسبة".
ولفت المعموري إلى أن "من المفترض أن يبدأ مجلس النواب ممارسة مهامه بفاعلية أكبر مطلع عام 2026، من خلال تكثيف الجلسات وتفعيل العمل التشريعي والرقابي".
وحذر من أن "بقاء هذا الكم الكبير من القوانين من دون تصويت سيؤدي إلى ضعف ثقة الشارع بالمجلس ويؤثر في أداء الوزارات والخدمات العامة".
وأضاف أن "هذه التشريعات تشمل ملفات حيوية تتعلق بقطاعات الاقتصاد، التعليم، الصحة، الأمن، البيئة، البنى التحتية وغيرها"، مبينا أن "تأجيل التصويت على هذه القوانين يعرقل تنفيذ السياسات الحكومية ويحد من تطوير القطاعات الأساسية".
وتابع أن "العديد من هذه القوانين تتطلب توافقاً سياسياً واسعاً بسبب طبيعتها الحساسة، ما يجعل حسمها قبل انتهاء الدورة الحالية تحدياً كبيراً"، مشددا على "ضرورة العمل على جدول زمني مكثف لإنجازها لتجنب تأجيلها إلى الدورة المقبلة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام