مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية العراقية المقررة في 11 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، تصاعد الجدل الشعبي والسياسي حول دخول عددٍ من الفنانين والشعراء ومؤثري مواقع التواصل الاجتماعي إلى سباق الترشح للبرلمان، في ظاهرةٍ باتت أكثر بروزًا من أي وقتٍ مضى.

فبعد أن كانت هذه المشاركات محدودة في الدورات السابقة، تشهد انتخابات عام 2025 حضورًا لافتًا لأسماء معروفة من الوسطين الفني والإعلامي، فضلًا عن مؤثرين في منصات التواصل، ما أثار تفاعلًا واسعًا بين مؤيدين ومعارضين.

ويرى المؤيدون أن دخول الفنانين والمبدعين إلى الحياة السياسية يمثل انعكاسًا لتنوّع المجتمع العراقي، ورغبةً في كسر احتكار النخب التقليدية لمقاعد البرلمان، مؤكدين أن العمل النيابي لا ينبغي أن يقتصر على السياسيين وحدهم.

في المقابل، حذر منتقدون من أن تحويل العمل البرلماني إلى مساحة للشهرة أو الشعبية قد يُضعف مكانة المؤسسة التشريعية ويشوّه صورتها، لافتين إلى أن بعض المرشحين يفتقرون إلى الخبرة والمعرفة التشريعية، خصوصًا أولئك الذين يعتمدون على شهرتهم الرقمية.

ورغم أن القانون العراقي لا يفرض قيودًا مهنية أو فنية على الترشح ما دام المرشح مستوفيًا الشروط القانونية، فإن الجدل حول أهلية هؤلاء في تمثيل الشارع سياسيًا ما يزال محتدمًا، وسط تساؤلاتٍ عما إذا كانت الانتخابات المقبلة ستشهد تحولًا في طبيعة البرلمان العراقي بين التمثيل السياسي والتأثير الجماهيري.