تحدث رئيس تحالف البديل، عدنان الزرفي، العائد من واشنطن، بأسف عن تراجع وضع العراق في المحافل الدولية، مشيراً إلى أن الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع حظي باستقبال واسع في نيويورك، بينما يعجز رئيس الحكومة محمد شياع السوداني عن الحصول على موعد مع البيت الأبيض والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال الزرفي في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "هذا التحول يعكس انفتاح سوريا وتجاوزها للعقبات، وتفهمها للسياسة الأمريكية الجديدة، فيما يواجه العراق تراجعاً في موقعه السياسي".

وأضاف أن "السياسة الأمريكية بدأت تنأى عن الوضع في العراق، وسحب القوات الأمريكية مؤشر على تقليص الاهتمام السياسي والأمني"، لافتاً إلى أن "الرئيس التركي أردوغان يلتقي ترامب مباشرة متى شاء، بينما هذا غير متاح للعراق".

وأوضح أن "واشنطن تنظر إلى العراق كدولة تابعة لإيران، وحتى عند زيارة مؤسسات أمريكية كالأمن القومي أو الخارجية، يتم التعامل مع الملفين العراقي والإيراني كوحدة واحدة".

وأشار إلى أن "الخطر ما زال قائماً على شركة تسويق النفط (سومو) والبنك المركزي العراقي، رغم الإصلاحات الجارية لتفادي عقوبات أمريكية لاحقة"، مبيناً أن "عمليات التهريب موثقة والجانب الأمريكي يمتلك بيانات دقيقة حولها".

وتابع أن "العقوبات الاقتصادية المحتملة أخطر على العراق من أي عمليات قصف أمريكية أو إسرائيلية، إذ أن استهداف الاقتصاد وآلية الزناد يشكل تهديداً حقيقياً أكبر من القصف العسكري المحدود".

وكشف الزرفي عن "إعداد حزمة جديدة من العقوبات تشمل شخصيات سياسية واقتصادية وأخرى مرتبطة بالفصائل المسلحة"، مستبعداً في الوقت ذاته "وجود استهداف عسكري مباشر لقيادات الإطار التنسيقي".