أكدت السيناتور الأمريكية جين شاهين، عضو مجلس الشيوخ، على أهمية التعاون الثنائي بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري لإلغاء قانون قيصر المفروض على سوريا، في خطوة قد تفتح صفحة جديدة في العلاقات الأمريكية-السورية.
وذكرت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ على منصة "X"، إن "شاهين ناقشت خلال لقائها مع رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الدور الإيجابي الذي تقوم به قطر في الملف السوري، خصوصاً في مجالات الاستثمار والحوكمة بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي".
وفي سياق متصل، التقى الرئيس السوري أحمد الشرع بالسيناتور شاهين والنائب الأمريكي غريغوري ميكس، ضمن سلسلة لقاءات دبلوماسية تهدف لإعادة فتح قنوات التواصل مع صناع القرار في واشنطن.
وفي مقابلة مع شبكة "سي بي إس" الأمريكية، وصف الشرع قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفع العقوبات عن سوريا بأنه "خطوة مهمة نحو صفحة جديدة"، داعياً المجتمع الدولي إلى "دعم جهود التعافي وتمكين اللاجئين والنازحين من العودة إلى بلادهم".
وأشار الشرع إلى أن "إعادة العلاقات المباشرة بين دمشق وواشنطن أصبحت ضرورة عاجلة"، مؤكداً أن "حكومته نفذت إجراءات على الأرض تشمل انسحاب الميليشيات الإيرانية وحزب الله من سوريا، في رسالة واضحة تعكس تغير الواقع الميداني".
وأوضح أنه "يترقب لقاء جديدا مع ترامب لمناقشة مستقبل العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون السياسي والأمني والإنساني".
وفي سياق آخر، أعلن المجلس السوري الأمريكي عن التوصل إلى اتفاق سياسي مع الحزبين الديمقراطي والجمهوري يقضي بإلغاء عقوبات "قانون قيصر"، مقابل التزامات محددة على الحكومة السورية تمتد لأربع سنوات.
ووفقاً لمحمد علاء غانم، رئيس السياسات ومدير الشؤون الحكومية في المجلس، سيتم إدراج إلغاء القانون ضمن ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية (NDAA) نهاية العام الجاري، على أن يقدم وزير الخارجية تقارير نصف سنوية للكونغرس حول التقدم المحقق، مع الاحتفاظ بحق إعادة فرض العقوبات إذا لم يظهر أي تقدم ملموس لمدة عام كامل.
ويُذكر أن قانون "قيصر" الذي أقره مجلس النواب الأمريكي عام 2019، يفرض عقوبات على الحكومة السورية وأي دولة أو جهة تدعمها في مجالات الطاقة والهندسة والأعمال والنقل الجوي، بما يشمل إيران وروسيا، لمدة عشر سنوات.
كما يمنح القانون الرئيس الأمريكي سلطة فرض عقوبات على أي جهة تتعامل مع الحكومة السورية أو تدعمها مالياً، بما في ذلك الأجهزة الأمنية والمصرف المركزي السوري، ويشمل أي طرف يزوّد شركات الطيران السورية بالطائرات أو قطع الغيار، أو يشارك في مشاريع البنية التحتية والطاقة تحت سيطرة الحكومة السورية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام