أعلنت مديرية الدفاع المدني، اليوم الاثنين، إحالة 9 آلاف مشروع مخالف في بغداد والمحافظات إلى جلسة الفصل لعدم التزامهم بشروط الوقاية والسلامة.
وقال مدير العلاقات والإعلام في المديرية جودت عبد الرحمن للصحيفة الرسمية، إن "المديرية تجري كشفاً كل ستة أشهر على المحال والمخازن والمؤسسات والشركات في القطاعين العام والخاص ضمن قانون الدفاع المدني رقم 44 لسنة 2013".
وأشار إلى أن "المشاريع المخالفة تمهل 15 يوماً لتوفير متطلبات الدفاع المدني والوقاية والسلامة، ثم تمنح شهادة بذلك حين إكمالها".
وأوضح أن "المديرية طالبت بتعديل القانون من خلال غلق المشروع المخالف، وألا يعاد افتتاحه مرة أخرى إلا بتوفير متطلبات الدفاع المدني، وتحقيق إجراءات الوقاية وأن يزود بشهادة سلامة من الدفاع المدني".
وأضاف عبد الرحمن، أنه "بخلاف ذلك يحال المخالف إلى جلسة الفصل وهي أشبه بالمحكمة يرأسها مدير عام الدفاع المدني وتحدد على أساسها الغرامة في ما يخص المشاريع من 250 ألفاً إلى مليون دينار، أما البنايات من 3 طوابق فأكثر التي يجب أن تحوي ملاجئ، ففي حال عدم وجودها يغرم المخالف من 1 إلى 15 مليون دينار".
وسلط حريق مستشفى ابن الخطيب، الذي راح ضحيته أكثر من 130 قتيل و80 مصاب الشهر الماضي، الضوء على حجم الاهمال الحكومي لإجراءات الوقاية في مؤسسات الدولة وحذرت أوساط محلية من استمرار هذا الاهمال.
وتشكل الأسلاك المتشابكة في حالة من الفوضى فوق المباني والأزقة المكتظة أو انتشار المولدات الكهربائية المعرضة للحرارة الشديدة وضعف عمليات التفتيش على السلامة، كلها تشكل عوامل أساسية لتكرار اشتعال الحرائق المدمرة في العراق.
وتكاد الحرائق أن تكون مشهداً يومياً في البلاد؛ حيث سجلت وزارة الداخلية بين يناير ومارس الماضيين، 7000 حريق، لكن أكثرها دموية الذي شب في مستشفى ابن الخطيب المخصص لمرضى كوفيد-19 بالعاصمة بغداد.
وتبتلى بغداد المترامية الأطراف ويبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة بالعدد الأكبر من هذه المآسي سنوياً.
وذكر المتحدث باسم الدفاع المدني العميد جودت عبد الرحمن في تصريحات صحفية، أن "بغداد أكثر مدن العراق تعرضاً للحرائق إذ تسجل فيها 40% من حرائق البلاد. وقد أحصي فيها 2800 حريق خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2021".
وتعاني المدن العراقية عموماً من حالة من الفوضى العمرانية؛ إذ يعيش واحد تقريباً من كل 10 أشخاص في أحياء عشوائية؛ حيث توصل المنازل بشبكات المياه والكهرباء كيفما اتفق.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام