أوضح مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، اليوم الأحد، موقفه من الانتخابات البرلمانية القادمة، قائلا إن التخوين كان عدوا للتيار عندما أراد الإصلاح من الداخل.

وذكر الصدر في بيان تلقته شبكة "الساعة": "إذا قيل لكم لماذا أنتم مقاطعون يكون جوابكم بالأمس قاطعوا 75 نائباً شيعياً، واليوم نقاطعهم فإنهم إن قالوا بحرمة مقاطعة سياسي الشيعة، فمقاطعة الـ 75 أيضاً حرام وإن قالوا إنكم لستم شيعة قلنا: فلم تريدون أصواتنا".

وأضاف: "جربنا الإصلاح من داخل العملية الانتخابية والسياسية، فلم نلق أذناً واعية، بل التخوين كان عدونا واليوم نجرب الإصلاح من خارج العملية السياسية، فعطلة عيد الغدير نجحت بلا نواب كما نجح قانون التجريم مع النواب".

وبيّن: "نحن جند للدين والمذهب والوطن أينما حللنا؛ داخل العملية السياسية أم خارجها وكلنا على أهبة الاستعداد التام أمام المخاطر الداخلية والخارجية على حد سواء ومن قاوم المحتل لن يألو جهداً أمام المخاطر الأخرى".

ولفت إلى أنه "كيف يعطي صوتاً لمن يقول إننا أصحاب أجندات خارجية ليست شرقية ولا تحرير رهائن إسرائيلية ولا طلب تحسين علاقات جنوبية، وكيف نعطي أصواتاً لمن تقول تسريباته أنه يريد قتلنا والهجوم علينا في النجف أو نعطيه لمن (فصخ مصفى بيجي)".

وتابع: "إذا كنتم تقصدون من عدم جدوى المقاطعة، هو مقاطعتنا بعدم وجود كتلة ونواب فوجود (التيار الشيعي الوطني) يعني تعطيل تشكيل الحكومة واستمرار الخلافات وحرق المستشفيات وصناديق الاقتراع وقصف أخوتنا في أربيل والأنبار".
وأشار إلى أنه "قد وقيل؛ إن (التيار الشيعي الوطني)، أراد العودة إلى المشاركة في الانتخابات كما تدّعون فلم عارضتم ذلك فإن كان وجودهم قوة للمذهب فمعارضتكم لرجوعهم تكون حراماً وإضعافاً للمذهب أو أن وجودهم لا يؤثر في إضعاف الشيعة فاصرخوا ولا تنعقوا".

وأوضح أنه "إن قصدتم مقاطعتهم بالتصويت لكم.. فنحن قلنا: من كان له برنامج وطني بلا تبعية ولا خنوع ولا سلاح منفلت ولا ميليشيات فسنُعطي له أصواتنا وما من جواب إلى يومنا هذا".

وعبّر أنه "بح صوت المرجعية ولا من مجيب من (تسعة رهطاً) فأسرعوا لإرضائها وسنكون معكم وإرضائها قوة للمذهب واعتزالكم لها ضعف وهوان للمذهب (كولوا لا)".

وأضاف أنه "أمّا إذا قبل لكم: ما البديل للمقاطعة؟ وبينوا لكم أن البديل قوة البعثيين ورجوعهم، قلنا تفحصوا مرشحيكم قبل أن تتهموا غيركم، فأنتم من أعادهم ولسنا نحن، بل إذا عادوا لن نسكت وسيكون صمتنا صرخة حق بوجه الظلم والفساد".

وشرح أن "البديل الحقيقي للمقاطعة، هو تبديل الوجوه الحالية (شلع قلع)، عسى أن تُفتح أبواب الإصلاح ويغلق باب التبعية والانبطاح السفيهة ويأمن الشعب من السوء، سلاح المنفلت ومن قمع الأصوات ويتخلص الشعب من الماء الملوث وإرجاع حصة العراق المائية والكهرباء المفقودة ومن الحدود المشَرعة أمام الإرهاب، وغاب والتهريب وفرض الأجندات الخارجية التي أضعفت المذهب والوطن".

وقال "حينئذ سيكون المذهب سيكون بخير لمن يبحث عن (مذهب)، وهو مخالف لسيد المذهب، وسيكون الوطن بخير لمن يبحث عن وطن، والوطن يصارع الموت".

وختم الصدر بالقول إن "بديل المقاطعة (الإصلاح الشامل) وتغيير الوجوه، بل وتغيير (الصماخات) لإنقاذ العراق، بطرق سياسية وقانونية بلا تدخلات خارجية.. وأنى لهم ذلك".