كشف تقرير لصحيفة "المدى" البغدادية، أن بعض الفصائل العراقية شرعت خلال الأيام الأخيرة بإخلاء مقراتها في بغداد ومناطق أخرى كإجراء احترازي، وسط مخاوف من اختراقات إلكترونية وضربات محتملة أمريكية أو "إسرائيلية".

وذكر التقرير وتابعته شبكة "الساعة"، أن "هذه الفصائل باتت أكثر حذراً في استخدام أجهزة الاتصالات، خشية وجود اختراق أمريكي للأجهزة الأمنية"، عادةً أن "سماء العراق متاحة للطيران الأمريكي والإسرائيلي".

ولفت إلى "اجتماع ضم رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وأطرافاً من الإطار التنسيقي ومسؤولين أمنيين، جرى خلاله بحث القرار الأمريكي الأخير بإدراج 4 فصائل هي (النجباء، كتائب سيد الشهداء، كتائب الإمام علي، أنصار الله الأوفياء) على قائمة الإرهاب، إلى جانب (كتائب حزب الله) المدرجة منذ عامين".

وبحسب التقرير، فإن "الاجتماع خلص إلى مقترحات أبرزها إغلاق المكاتب الرسمية للفصائل، وتسليم معسكراتها إلى الجيش، وإعادة دمجها داخل هيئة الحشد الشعبي، تجنباً لأي ضربة عسكرية".

وبين أن "الفصائل رفضت تسليم سلاحها الذي تعده (وديعة الإمام المهدي)"، مؤكدة أن "أي إجراء من هذا النوع بحاجة إلى ضمانات".

وقال عضو المكتب السياسي لحركة النجباء، فراس الياسر، إن "الحكومة تحتاج فصائل المقاومة لتعزيز موقفها أمام واشنطن"، مشدداً على أن "استمرار ضبط المقاومة مرهون بقدرة الحكومة على فرض السيادة".

وأضاف التقرير أن "مراقبين يتوقعون أن يكون شهر أيلول الحالي (شهر الحسم)، مع احتمالية شن هجمات تستهدف تلك الجماعات، فيما حذرت مصادر سياسية من رسائل وصلت إلى قادة بارزين بينهم نوري المالكي من القائم بالأعمال الأمريكي في بغداد، تنصح بتجنب الاستهدافات الإسرائيلية".

وأشار محللون إلى أن "الضغوط الأمريكية والإسرائيلية تأتي في إطار مساعٍ لتقويض نفوذ إيران وحلفائها في المنطقة، في وقت تستعد فيه واشنطن وباريس لفرض عقوبات جديدة على طهران خلال الأيام المقبلة".