دعا الرئيس العراقي برهم صالح، القوى السياسية في البلاد إلى توحيد الصف وتحكيم لغة العقل والمنطق وتقديم مصالح البلد العليا على أي اعتبارات أخرى والتأكيد على القانون والإجراءات القانونية في هذه "المرحلة الخطيرة".

جاء ذلك في كلمة ألقاها صالح في المؤتمر السنوي الرابع لمنظمات المجتمع المدني لتحالف "عراقيون" في البرلمان (41 من أصل 329 مقعدا) بزعامة عمار الحكيم، في العاصمة بغداد.

وقال الرئيس العراقي في مستهل كلمته: "نمر بمرحلة حساسة وخطيرة وأمامنا استحقاقات كبيرة من أبرزها إجراء الانتخابات في موعدها المقرر في العاشر من تشرين أول/أكتوبر".

وأشار إلى أن "الانتخابات استحقاق وطني لا يمكن التسويف به، ومطلب شعبي وضرورة سياسية للانتقال إلى مرحلة صياغة عقد سياسي جديد يُمّكن العراقيين من اختيار حكومة تلبي تطلعاتهم في توفير حياة حرة كريمة".

وأضاف صالح، "ينبغي إيقاف حدة النزيف السياسي اليوم، وما نمر به من أوضاع تمس أمن الدولة وتهدد شرعية النظام السياسي، تتطلب منا الاحتكام للشعب والرجوع إلى الشعب من خلال انتخابات نزيهة وشفافة".

وشدد على "مواجهة المال السياسي ومكافحة الفساد الذي يهدد العراق، وهذا يتطلب إجراءات قانونية جادة"، مضيفاً "أرسلنا مؤخرا مشروع قانون عائدات الفساد في الداخل والخارج ونتطلع لإقراره من قبل مجلس النواب".

وفي 23 أيار/مايو الجاري، أعلن صالح عن تقديمه مشروع قانون لـ "استرداد عائدات الفساد"، إلى البرلمان، لاستعادة الأموال ومحاسبة المفسدين وتقديمهم للعدالة.

من جانبه، حث زعيم تحالف "عراقيون" عمار الحكيم، الشعب، على المشاركة في الانتخابات البرلمانية المبكرة المقبلة.

وقال الحكيم في كلمته خلال المؤتمر، إن "مقاطعة الانتخابات ليس تنازلاً عن حق أساسي، بل تراجعاً عن واجب وطني يزج بالبلاد إلى مخاطر جمة".

وأضاف أن "الحل يكمن في المشاركة الواسعة في الانتخابات على أن تكون واعية وواسعة وفاعلة وديمقراطية".

واعتبر الحكيم أن "الانتخابات القادمة هي الأهم منذ عقدين؛ فالمتغيرات الاجتماعية والسياسية والأزمات كلها تدفعنا بضرورة تغيير المعادلات والأنماط التقليدية عبر صناديق الانتخابات".

ومن المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة في العاشر من تشرين أول/أكتوبر المقبل وسط أجواء سياسية وأمنية متوترة تعيشها البلاد منذ 2019 عندما أطاحت احتجاجات شعبية بحكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي.