أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم السبت، أن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقعها العراق مع سلطنة عمان تمثل خريطة طريق استراتيجية نحو انفتاح اقتصادي أوسع عربياً وإقليمياً، وتعزز مكانة البلاد كمركز عبور دولي.
وقال صالح، للوكالة الرسمية وتابعته شبكة "الساعة"، إن "مذكرات التفاهم التي وقعها رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في زيارته الأخيرة إلى سلطنة عمان الشقيقة ليست مجرد أوراق رسمية، بل مرتكز لتعاون حقيقي بين بلدين خليجيين مهمين على طرفي الخليج"، مبيناً أنها "تفتح الباب أمام استثمارات واسعة وتدعم التنمية المستدامة وتعيد تموضع العراق اقتصادياً وإقليمياً".
وأضاف أن "الاتفاقيات مع سلطنة عمان تتيح شراكات جديدة مع موانئ عالمية متقدمة، لاسيما عبر مشروع طريق التنمية الذي سيربط ميناء الفاو الكبير بموانئ السلطنة، ليشكل ممراً تجارياً يصل الخليج بتركيا وأوروبا، ويعزز التبادل التجاري بين البلدين".
وأشار صالح إلى أن "المذكرات شملت مجالات متعددة مثل سوق رأس المال، الصناعة، الطاقة، السياحة، فضلاً عن اتفاقيات لمنع الازدواج الضريبي بما يشجع على ضخ رؤوس الأموال دون تعقيدات"، لافتاً إلى "توقيع مذكرة تفاهم بين اتحاد الغرف التجارية العراقية وغرفة تجارة وصناعة عمان لتعزيز دور القطاع الخاص".
وبيّن أن "الاتفاق بين البلدين يتضمن إنشاء مرفق لتخزين النفط بسعة 10 ملايين برميل في ميناء الدقم العُماني، ما يعزز البنية التحتية الإقليمية للطاقة والنقل ويفتح للعراق أبواب أسواق آسيا وأفريقيا".
وتابع صالح أنه "تم توقيع أكثر من 24 مذكرة تفاهم شملت قطاعات حيوية مثل الطاقة، المواد الخام، السياحة، الاتصالات، المدن الذكية، التصنيع، الخدمات المالية، التعليم، البحث العلمي، الملكية الفكرية، والقطاع الدفاعي"، موضحا أن "الاستثمار العراقي في عمان يشهد حضوراً بارزاً، حيث تعمل حالياً 1,304 شركات عراقية برأسمال يتجاوز 94 مليون ريال عُماني، وتشكل 68% من حجم الاستثمار الأجنبي هناك".
وختم قائلاً إن "التبادل التجاري بين العراق وسلطنة عمان قفز بنسبة 30% خلال 2024 ليصل إلى 779 مليون دولار، وفي النصف الأول من 2025 ارتفع إلى 622 مليون دولار، ما يعكس ازدهار العلاقات الاقتصادية بين البلدين".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام