أكدت وزارة الخارجية العراقية، أن إرسال فريق أُممي لمراقبة الانتخابات جاء استجابةً لطلب الحكومةِ العراقيّة، مشيرة إلى إن القرار يتضمن  عناصر قوة "غير مسبوقة".

وقال المتحدث باسم الخارجية أحمد الصحاف في بيان، يوم الخميس، إن "العراق يتطلع لتوفير فريق تابع للأمم المتحدة قويّ ومُعلَن عنه بوضوح"، مضيفاً أن "سعي وزارة الخارجيّة وعبر ممثليّة العراق الدائمة في نيويورك جاء ليعزز الثقةِ بالعمليّة الانتخابيّة ويكرّس لمشاركةٍ واسعة في الانتخابات".

وأوضح أن "قرار مجلس الأمن يتضمَّن عناصر قويّة ويؤكِّد الإلتزام الكامل بسيادة العراق وإستقلاله ووحدة أراضيه وأن القرار يدعم جهود الحكومةِ بالتصدي للتحديّات وتثبيت الإستقرار، ويشيدُ بالجُهُودِ الوطنيّة لتنفيذِ انتخاباتٍ مُبكِّرة".

ولفت المتحدث باسم الخارجية إلى أن "مساعٍ حثيثة بُذِلتْ، وبالتنسيق مع شركاء العراقِ وأصدقائه، وعبر الدوائر الإختصاص في الوزارة لا سيما ممثلية جمهوريّة العراق في نيويورك".

وتابع، أن "القرار يشير إلى أنَّ الرقابةَ ستكون بأوسعِ تغطية جغرافيّة ممكنة وأن القرار يضمن حملة استراتيجية للأُمم المتحدة لتوعية الناخبينَ العراقيين بأهمية المشاركة في الانتخابات"، مثمناً "عالياً مواقف الشركاء الدوليين في دعم خطوات الحكومة العراقيّة بهذا الصدد".

وأعلن العراق، يوم الخميس، موافقة مجلس الأمن على إرسال فريق أممي لمراقبة عملية الانتخابات المقبلة المزمع اجراؤها في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر العام الجاري.

وقالت الخارجية في بيان، إن "مجلس الأمن يعتمد طلب الحكومة العراقيّة، في القرار المرقم 2576 بالإجماع، لتجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) لغاية 27 أيار 2022".

وأضاف أن "القرار يتضمن عناصر قوية، تعتمد لأول مرة، لإرسال فريق أُممي لمراقبة الانتخابات في العراق تحت عنوان: (electoral monitoring)".

ووافق مجلس الوزراء على إجراءات التعاقد لطباعة أوراق الاقتراع واستمارات انتخابات مجلس النواب المبكرة المقرر إقامتها في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.

وذكرت الأمانة العامة لمجلس الوزراء في بيان، أن "المجلس وافق على منح شركة (كيزكا بلس ديفرنت) الألمانية سلفة نقدية بمقدار 50% من إجمالي مبلغ التعاقد، استثناءً من تعليمات تنفيذ الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية 2021".

وأضاف البيان أن "ذلك مقابل خطاب ضمان بكامل قيمة السلفة من أحد المصارف المعتمدة لاستكمال إجراءات التعاقد بشأن طباعة أوراق الاقتراع واستمارات انتخابات مجلس النواب وتجهيزها".

وفي وقت سابق، كشف مستشار رئيس مجلس الوزراء لشؤون الانتخابات، عبد الحسين الهنداوي، يوم السبت، عن إرسال ثلاثة كتب رسمية إلى مجلس الأمن الدولي بشأن المراقبة الدولية للانتخابات العراقية، وأكد أن المراقبة الدولية للانتخابات "لن تؤثر على سيادة العراق".

وقال الهنداوي في تصريح للوكالة الرسمية، إن "وزير الخارجية، أرسل كتباً إلى مجلس الأمن الدولي ثلاث مرات، بشأن المراقبة الدولية للانتخابات المقررة في العاشر من تشرين الأول المقبل".

وأضاف أن "مجلس الأمن سيبحث الموضوع خلال الأيام المقبلة، ومن المتوقع أن يكون الرد إيجابياً جداً"، لافتاً إلى أن "العراق متفهم للضرورات الدولية وكل الشروط المطلوبة بشأن الملف".    

وأكد أن "المراقبة الدولية لن تؤثر على سيادة العراق بالمطلق"، مشيراً إلى أن "الموضوع ستتم متابعته من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وليست الحكومة، كونها السلطة الحصرية للانتخابات".

وأوضح أن "الحكومة ستراقب عمل المفوضية وتقدم الدعم لها، مع التأكيد على المهنية والشفافية والنزاهة".