كشف تقرير لموقع "دويتشه فيله" الألماني أن مسودة تعديل قانون الحشد الشعبي في العراق تُثير جدلاً واسعاً داخلياً ودولياً، وسط مخاوف من أن يؤدي إقرارها إلى تعزيز نفوذ الفصائل المسلحة، وتدهور العلاقة مع الولايات المتحدة.

وبحسب التقرير الذي ترجمته شبكة "الساعة"، فإن "مشروع القانون الجديد يُعد تعديلاً للقانون رقم 40 الصادر عام 2016، ويهدف إلى تنظيم وضع الحشد الشعبي بشكل أكثر وضوحاً، من خلال توسيع صلاحيات قيادته، وإنشاء أكاديمية عسكرية، وإضفاء شرعية أكبر على كيانات اقتصادية مرتبطة به، مثل شركة المهندس العامة التي تحصل على أفضلية في العقود الحكومية".

وتابع التقرير أن "هناك مؤيدين للمسودة يرون أنها خطوة نحو دمج الحشد ضمن مؤسسات الدولة، وتقليص تبعيته لإيران، بينما يحذّر المعارضون من أنه سيساهم في تحويله إلى قوة موازية يصعب السيطرة عليها مستقبلاً".

ونقل عن الخبير العراقي المقيم في لندن، علي المولوي، قوله إن "الغموض في التسلسل القيادي والرقابة المالية والتكامل مع الأجهزة الأمنية الرسمية، ظل من أبرز مصادر التوتر منذ تأسيس الحشد".

وأوضح أن "القانون الجديد يحاول معالجة هذه الثغرات، لكنه شدد على ضرورة تقليل تسييس الحشد وتوضيح علاقته بإيران".

وأضاف التقرير أن "واشنطن عبرت عن رفضها للقانون، ولوّحت بعقوبات اقتصادية وتعليق التعاون الأمني مع بغداد، مطالبة بنزع سلاح الحشد بشكل كامل"، مشيراً إلى أن "وجود القوات الأمريكية في العراق لعب دوراً في منع هجمات إسرائيلية محتملة على أراضٍ عراقية".

وأكد أن "دعوات حل الحشد غير واقعية، نظراً لجذوره العميقة في المجتمع العراقي، وتنوع مكوناته، لكن تركه دون إصلاح قد يُبقيه أداة للتجاذب السياسي والتدخلات الخارجية".

وخلص التقرير إلى أن "أي إصلاح يجب أن يضمن دمج الحشد ضمن الدولة دون تهديد مباشر لحلفاء إيران المحليين، لتفادي أي تصعيد داخلي قد يهدد استقرار البلاد".